شهادتي في المملكة العربية السعودية وقيادتها الرشيدة وشعبها العزيز

كتبه المستشار/ فتحي يحيى الأحمدي القعيطي:
ليست الشهادة في حق الأوطان مجرّد كلمات تُقال، بل هي مشاعر حقيقية، وتجارب حياة، وذاكرة لاتنفصل عن الوجدان.
ومن هذا المنطلق، أجد نفسي مدفوعًا لأن أدوّن شهادة صادقة في حق المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، شهادة نابعة من الامتنان والوفاء، وممهورة بتجربة شخصية عشتها وعاشها ملايين اليمنيين على أرضها الطيبة.
لقد نشأتُ وتعلّمتُ في هذه الأرض المباركة، وترعرعت بين أهلها الكرام، ضمن ملايين اليمنيين الذين وجدوا في المملكة وطنًا ثانيًا، وبيئةً حاضنة للعلم والعمل، ومجتمعًا يحتضن الإنسان بكرامته قبل أي اعتبار آخر.
وكان لها، بعد الله سبحانه وتعالى، فضلٌ كبير فيما وصلتُ إليه اليوم، إذ لم تكن يومًا مجرد بلد إقامة، بل كانت وطني الثاني والملاذ الأمن لملايين اليمنين.
وفي ظل ما يمرّ به وطني الحبيب اليمن من أزماتٍ معقّدة وصراعاتٍ متراكمة، برزت المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، كخير سند، والداعم الحقيقي الصادق الوفي؛ موقفًا ثابتًا لا تحكمه المصالح الضيقة، بل ناتج عن مسؤولية اخوية صادقة وعمقٍ تاريخي، وحسن جوار ومصير مشترك، علينا أن نكون أكثر صراحة وتقييم لأنفسنا.
لقد تحمّلت المملكة الكثير من أخطائنا نحن اليمنيين، وصبرت على تعقيدات المشهد، وسعت بإخلاص إلى جمع الكلمة، والعمل على الوصول إلى اتفاقٍ شامل يعالج جذور الصراعات التاريخية المتراكمة، واضعةً مصلحة اليمن واستقراره فوق كل اعتبار، وإيمانًا منها بأن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة.
ومن هذا المنطلق، نثمّن عاليًا الدعوة الكريمة التي أطلقتها المملكة العربية السعودية لرعاية حوارٍ جنوبي شامل، يهدف إلى بحث الحلول العادلة و المنصفة للقضية الجنوبية، وبما يلبي إرادته وتطلعاته، تمهيداً لطرحه على طاولة الحوار السياسي الشامل لليمن.
كما نؤكد في هذا السياق الأهمية المحورية والاستراتيجية للمملكة العربية السعودية بالنسبة لليمن عمومًا، وحضرموت والجنوب على وجه الخصوص.
إن المملكة، بما تمتلكه من نية صادقة وخبراتٍ عميقة، وإمكاناتٍ راسخة، وثقلٍ إقليمي ودولي مؤثر، تمثل ركيزة أساسية لااستقرار و نهضة اليمن .
وإن الاستفادة من خبراتها المتراكمة، وإمكاناتها، ورؤيتها التنموية الطموحة، إلى
ارسال الخبر الى: