شهادات نازحين من مخيم الهول معاناة وتلفيق تهم وإخفاء قسري
69 مشاهدة
روىnbsp نازحونnbsp في مخيم الهول تجاربهم القاسية خلال سنوات الاحتجاز داخل المخيم الذي حولته قوات سوريا الديمقراطية قسد إلى مركز احتجاز طويل الأمد يضم نازحين من مختلف المناطق السورية وعائلات تنظيم داعش ويطالب هؤلاء النازحون الحكومة السورية بإيجاد حلول عاجلة لأزمة المخيم وإعادة دمجهم في المجتمع وكشف النازحون الذين التقاهم العربي الجديد عن معاناتهم من جراء ممارسات قسد بحقهم التي وصمتهم بالإرهاب وعمليات الاعتقال المذلة التي كانوا يتعرضون لها بشكل متكرر مشيرين في شهاداتهم إلى أن الأطفال في المخيم كانوا ينقلون صورة غير واقعية عنه ترسمها قسد بهدف الاستغلال السياسي للوضع القائم يحيى أحد النازحين الذين وصلوا إلى المخيم وعمره آنذاك 8 سنوات روى لـالعربي الجديد تجربته قائلا غادرت حلب أثناء القصف وكنت بعمر 8 سنوات واليوم عمري 19 عاما فررنا من الباغوز بعد رحلة تهجير طويلة ووعدنا بالإقامة بضعة أيام في المخيم بعد وصولنا لكنني وصلت مصابا نتيجة القصف أطباء هنا عاملونا بشكل سيئ فالمصابون يعالجون من دون تخدير الجميع هنا يتمنى العودة بينما عناصر داعش تم سجنهم أو قتلهم وأضاف لا نتوقع أي شيء إيجابي فمعنوياتنا محطمة ولا توجد خدمات تذكر والوضع سيئ وفي ظل الفوضى الحالية توقفت المراكز الطبية عن العمل سابقا كان الإعلام يلقن الأطفال ما يريد أن يقولوه ويعطيهم المال ليزعموا أن تنظيم داعش ما زال موجودا وبعد مغادرة الصحافة كانوا يضربون الناس ويهينونهم أما محمد يوسف مراد فقال لـالعربي الجديد دخلت إلى المخيم عام 2018 رفقة المدنيين النازحين هربا من الحرب وعمري لا يتجاوز 11 عاما قالوا لنا إننا سنغادر خلال يومين لم نكن نستطيع الاقتراب من هذا السياج وتابع طفل عمره 7 سنوات قتلوه بعد أن وصلت كرته إلى السياج وحاول الوصول إليها وأضاف سابقا كانت قوات قسد تداهم الخيام بحجة وجود أسلحة فيها وكانوا يجبرون الأطفال على الوقوف أمام الكاميرات ليقولوا إن دولة الإسلام باقية كانوا يلفقون التهم للكثير من الشبان ويعتقلونهم بينما وصل الأطفال إلى المخيم بعمر 11 عاما وبقوا فيه حتى بلغوا 17 عاما وأكد أن مقاتلي قسد كانوا ينهبون جميع المساعدات التي تقدمها المنظمات بما في ذلك الهواتف المحمولة ويضربون الشباب ويلفقون لهم التهم أما فاطمة فتحدثت عن رحلة معاناتها قائلة بدأنا النزوح منذ عام 2011 بسبب القصف وظلم النظام إذ كنا في منطقة مستهدفة بعد رحلة نزوح طويلة وصلنا إلى الميادين عام 2018 ثم أحضرتنا قوات قسد إلى مخيم الهول حيث نقيم حتى الوقت الحالي لسنا إرهابيين ولا من تنظيم داعش وتابعت قسد تكرهنا وتصفنا بالإرهابيين حتى الأطفال الصغار يعتبرون إرهابيين في نظرهم وكانوا يسعون لغرس هذه الصورة في عقول الأطفال وفي نفوسنا كانوا يجبروننا على التحدث إلى الصحافة والمطالبة بتفكيك المخيم لكننا نؤكد أنه عند تفكيك المخيم سنندمج في المجتمع ولن يكون هناك أي إرهاب لأننا لسنا إرهابيين وتابعت كنا نتعرض لحملات دهم ليلية يداهموننا ويهينوننا قبل توجيه أي تهم ولا نعرف لماذا نستهدف كانوا يحفرون حفرا ويضعون فيها أسلحة ثم يلفقون لنا التهم ويصفوننا نحن وأطفالنا بالإرهابيين اعتقلت أربعة أيام وكدت أصاب بالجنون لم أكن أعرف سبب اعتقالي خلال المداهمات كان أكثر من عشرة أشخاص يقتحمون الخيمة يمزقونها ويعتقلوننا في محاولة لتصوير المخيم مأوى للإرهاب وعناصر داعش أولادنا يريدون التعلم والعمل وليس البقاء في المخيم من أجل الحصول على المساعدات الإغاثية وطالبت فاطمة الرئيس السوريnbsp أحمد الشرعnbsp بالنظر في أوضاع النساء في المخيم واتخاذ قرار بشأن مغادرتهن ودمجهن في المجتمع قائلة نطلب الرأفة بحالنا وبحال أطفالنا عانينا الإرهاب والمعاملة القاسية خصوصا خلال البرد وتعرضنا لمواقف صعبة للغاية كانوا يجبروننا على البقاء خارج الخيام ساعات النهار ويخربون الخيام ويستولون على محتوياتها وتابعت كنا نعمل في منظمات ونعتمد على أنفسنا فهناك من يعمل في مجال الخضار والألبسة ومنظمات أخرى بينما يعتمد البعض على مساعدات عائلية تصل إلينا المساعدات كل شهرين وأحيانا ينفذون حملات لأخذ المواد الغذائية التي كانت في كثير من الأحيان سيئة للغاية أما المنظمات فكانت إلى حد ما لطيفة معنا بدورها قالت أم سارة إحدى النازحات في المخيم لـالعربي الجديد لم أصل إلى المخيم برغبتي بل تهجرنا من مكان إلى آخر بسبب القصف وكانت آخر محطة لنا هنا لا علاقة لي بتنظيم داعش غادرنا مناطقنا في ريف دير الزور بسبب القصف سابقا كان المخيم مفتوحا لكنهم أغلقوه وحولوه إلى سجن كانت الحياة صعبة للغاية عيش في الخيام تحت المطر واعتقالات بلا سبب وتابعت شقيق زوجي وهو معلم اختطف في عام 2020 ولا نعرف عنه أي خبر حتى الآن نطالب بمعرفة مصيره أو أن يسمح للصليب الأحمر بدخول السجون للاطلاع على أوضاع المحتجزين الغالبية في المخيم لا يعرفون حتى ما هو تنظيم داعش ومع ذلك يحاسب الناس جميعا على جريرة التنظيم نأمل أن تتغير هذه الأوضاع وأن نحصل على حقنا في حرية الرأي ويشكل مخيم الهول الواقع على بعد نحو 13 كيلومترا من الحدود العراقية مأوى لنحو 37 ألف شخص يعيشون في ظروف متردية وفق بيانات صدرت في فبراير شباط الماضي أغلب السكان من النساء والأطفال منهم نحو 16 ألف مواطن سوري وحوالي 15 ألف مواطن عراقي إضافة إلى نحو ستة آلاف من جنسيات أجنبية مختلفة وكانت عمليات ترحيل العائلات العراقية من المخيم قد انطلقت عام 2021 حيث نقل نحو 14 ألفا و500 شخص إلى العراق حتى إبريل نيسان الماضي nbsp