شهادات جنود للجيش الإسرائيلي لا أبرياء في غزة وكنا نقتل الجميع

117 مشاهدة
كشفت صحيفة ذا غارديان في تقرير صادم عن شهادات لجنود إسرائيليين عرضت في فيلم وثائقي جديد بعنوان كسر الصفوف داخل حرب إسرائيل تكشف عن تفكك شامل للمعايير القانونية والأخلاقية داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال حربه على قطاع غزة حيث تحول استهداف المدنيين الفلسطينيين إلى قرار يخضع لأهواء الضباط الأفراد دون أي التزام بالقواعد العسكرية أو القوانين الدولية ويضم الفيلم الذي يعرض في المملكة المتحدة شهادات غير مسبوقة لجنود خدموا في غزة بعضهم تحدث علنا فيما فضل آخرون إخفاء هوياتهم خشية الملاحقة قرارات شخصية بإعدام المدنيين وقدم دانيال قائد وحدة دبابات في جيش الاحتلال الإسرائيلي شهادة صادمة حول الواقع على الأرض قائلا إنه إذا كان أي جندي يريد أن يطلق النار بلا قيود فيمكنه ذلك دون أي مساءلة هذه الشهادة تؤكد ما أشار إليه جميع الجنود الذين تحدثوا في البرنامج من تلاشي القواعد الرسمية المتعلقة بالتعامل مع المدنيين النقيب يوتام فيلك وهو ضابط في سلاح المدرعات كشف عن مدى الانحراف عن التعليمات الرسمية للجيش الإسرائيلي مشيرا إلى أن التدريب الأساسي يؤكد على ضرورة توفر ثلاثة شروط قبل إطلاق النار الوسائل والنية والقدرة على إحداث ضرر لكن ضابط آخر أكد أن هذه القواعد لم تعد موجودة في غزة وأن الأمر أصبح ببساطة مجرد الاشتباه في السير في مكان غير مسموح خاصة للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاما جندي آخر عرف باسم إيلي وصف الوضع بطريقة أكثر وضوحا قائلا إن الحياة والموت لا تحددهما الإجراءات أو لوائح إطلاق النار بل يحددهما ضمير القائد على الأرض وأضاف أن تحديد من هو العدو أو الإرهابي أصبح أمرا تعسفيا تماما فإذا كان الأشخاص يمشون بسرعة كبيرة فهم مشبوهون وإذا كانوا يمشون ببطء شديد فهم أيضا مشبوهون وحتى إذا كان ثلاثة رجال يمشون وتخلف أحدهم وراءهم فإن ذلك يعتبر تشكيلا عسكريا في إحدى الحوادث المروعة التي رواها الجندي أمر ضابط رفيع بتدمير مبنى في منطقة مصنفة على أنها آمنة للمدنيين حيث كان رجل يقف على السطح يعلق الغسيل لكن الضابط قرر أنه يراقب قوات الجيش وأوضح الجندي أن الرجل لم يكن يحمل مناظير أو أسلحة وكانت أقرب قوة عسكرية على بعد 600 700 متر متسائلا كيف يمكن أن يكون مراقبا دون أن تكون لديه عيون كعيني النسر رغم ذلك أطلقت الدبابة قذيفة أدت إلى انهيار نصف المبنى مما أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى وأشارت ذا غارديان إلى تحليل أجرته في أغسطس آب لبيانات الاستخبارات الإسرائيلية كشف أنه بحسب تقديرات مسؤولي الجيش الإسرائيلي أنفسهم كان 83 في المائة من الشهداء في غزة من المدنيين وهي نسبة غير مسبوقة في الحروب الحديثة على الرغم من أن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفض هذا التحليل من جانبه أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا مكتوبا زعم فيه أنه يظل ملتزما بسيادة القانون ويواصل العمل وفقا لالتزاماته القانونية والأخلاقية رغم التعقيد العملياتي الذي يدعي أن حركة المقاومة الفلسطينية حماس تفرضه من خلال تموضعها داخل البنية التحتية المدنية استخدام روتيني للدروع البشرية داخل الأنفاق إلى ذلك كشف الجنود أيضا عن الاستخدام الروتيني للدروع البشرية مما يناقض النفي الرسمي لجيش الاحتلال الإسرائيلي دانيال قائد وحدة الدبابات وصف ما يعرف بشكل غير رسمي باسم بروتوكول البعوضة حيث يتم إرسال الدرع البشري إلى الأنفاق تحت الأرض وبينما يسير في النفق يقوم برسم خريطته مع وضع آيفون في سترته لإرسال معلومات الموقع عبر نظام تحديد المواقع GPS وأضاف أن القادة رأوا كيف يعمل ذلك وانتشرت الممارسة كالنار في الهشيم حتى أصبحت كل سرية تستخدم هذه الطريقة أحد أكثر الجوانب إثارة للقلق في الشهادات كان دور الخطاب الديني والسياسي في تشجيع العنف ضد المدنيين الفلسطينيين أشار بعض الجنود إلى تأثرهم باللغة التي استخدمها السياسيون والزعماء الدينيون الإسرائيليون بعد عملية طوفان الأقصى وكانت لجنة تابعة للأمم المتحدة قد خلصت في سبتمبر أيلول إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة إبادة جماعية في غزة مشيرة إلى التحريض الصادر عن قادة إسرائيليين مثل الرئيس إسحق هرتسوغ الذي قال إن الأمة بأكملها هناك مسؤولة وأنه ليس صحيحا الحديث عن مدنيين غير واعين أو غير منخرطين أكد دانيال أن هذا الخطاب الذي يعلن أنه لا يوجد أبرياء في غزة تسرب إلى صفوف الجيش قائلا تسمعه طوال الوقت فتبدأ بتصديقه المقدم نيتا كاسبين روى كيف جلس الحاخام التابع للواء بجانبه وقضى نصف ساعة يشرح له لماذا يجب أن يكونوا مثلما كانت حماس في السابع من أكتوبر وأنه يجب أن ينتقموا من جميعهم بما في ذلك المدنيين وأنه لا يجب أن يميزوا الحاخام أفراهام زاربيف وهو رجل دين يهودي متطرف خدم أكثر من 500 يوم في غزة لم يكتف بمنح الشرعية الدينية لتدمير الأحياء الفلسطينية بل قاد الجرافات العسكرية بنفسه وادعى الفضل في ابتكار تكتيك تبناه الجيش الإسرائيلي بأكمله وقال في البرنامج إن الجيش الإسرائيلي يستثمر مئات الآلاف من الشواكل لتدمير قطاع غزة مفتخرا بأنهم غيروا سلوك جيش بأكمله إعدامات ميدانية خلال توزيع المساعدات وتحدث صانعو الفيلم أيضا إلى مقاول يعرف باسم سام عمل في مواقع توزيع المساعدات التي تديرها مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل وصف سام كيف شهد قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بقتل مدنيين غير مسلحين بما في ذلك حادثة رأى فيها جنديين يركضان خلف شابين كانا يركضان وسط الازدحام للحصول على المساعدات ثم ينخفضان على ركبتيهما ويطلقان رصاصتين مما أدى إلى سقوط الشابين كما ذكر حادثة أخرى دمرت فيها دبابة إسرائيلية سيارة عادية كان بداخلها أربعة أشخاص عاديين قرب أحد مواقع التوزيع وبحسب أرقام الأمم المتحدة استشهد ما لا يقل عن 944 مدنيا فلسطينيا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات بالقرب من مواقع مؤسسة غزة الإنسانية رغم ذلك نفت كل من المؤسسة والجيش الإسرائيلي استهداف المدنيين الساعين للحصول على الطعام وأظهر الفيلم أيضا الضغط النفسي الذي يعانيه بعض الجنود في غزة حيث قال دانيال إنه يشعر أنهم دمروا كل فخره بكونه إسرائيليا وضابطا في الجيش الإسرائيلي وأن كل ما تبقى هو الخزي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح