شهادات الليلة الصعبة بعد الإنذارات الإسرائيلية لكفرحتى جنوبي لبنان

40 مشاهدة
قبيل منتصف ليل أمس السبت أصدر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيليnbsp أفيخاي أدرعي إنذارا شاملا لبلدة كفرحتى في قضاء صيدا جنوبي لبنان دعا فيه إلى إخلائها والابتعاد مسافة 1000 مترnbsp على الأقل عن البلدة وفور صدور الإنذار عاش الأهالي لحظات من الرعب الشديد إذ لم يكن في حساب معظمهم أنهم سيضطرون إلى مغادرة منازلهم لا سيما أن البلدة تستقبل نازحين لجأوا إليها بأعداد كبيرة بحثا عن أمان لم يدم طويلا واعتقد كثيرون من أهالي بلدة كفرحتى الجنوبية أنnbsp جيش الاحتلال الإسرائيلي قد انتهى من ضرب أهدافه المزعومة في يناير كانون الثاني الماضي وذلك بعد التهديدات التي طاولت بلدتهم بداية العام وأدت إلى تدمير عشرة مبان غير أن الطيران الإسرائيلي شن فجر اليوم الأحد أكثر من ست غارات على البلدة بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الوكالة الرسمية nbsp وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في لبنان في بيان بأن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة كفرحتى أدت إلى استشهاد سبعة مواطنين بينهم طفلة عمرها أربعة أعوام وكانت الوكالة الوطنية للإعلام قد أوردت أن العدوان الجوي على كفرحتى أدى إلى استشهاد عائلة نازحة من بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية وعلى الرغم من استمرار العدوان الإسرائيلي المتجدد على لبنان منذ 2 مارس آذار الماضي لم يشهد معظم أهالي بلدة كفرحتى نزوحا إلى مناطق أخرى إلا في حالات نادرة بل تحولت كفرحتى إلى إحدى القرى اللبنانية التي تستقبل النازحين وتؤويهم لا سيما النازحين من القرى المجاورة في منطقة إقليم التفاح ومختلف مناطق محافظة النبطية جنوبا حيث تطوع شبان البلدة لخدمتهم عاجل انذار عاجل إلى سكان لبنان في كفرحتى نشاطات حزب الله تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم حرصا على سلامتكم عليكم اخلاء بيوتكم فورا والابتعاد عن القرية لمسافة 1000 متر على الأقل كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله pic twitter com Q1ba6i6Wqx افيخاي ادرعي AvichayAdraee April 4 2026 ومنذ اندلاع العدوان الإسرائيلي الأخير احتضنت بلدة كفرحتى نحو 1800 نازح وخصصت مدرستها الرسمية مركزا للإيواء فضلا عن استضافة أهالي البلدة عددا من النازحين وقد عمدت غالبية العائلات إلى فتح أبواب منازلها أمامهم من دون تقاضي أي بدلات إيجار تقول نسرين اليوسف في حديث خاص لـالعربي الجديد إن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت شارعnbsp الحمرا في البلدة حيثnbsp يقع منزلها أدت إلى تدمير عدد من المنازل وتسويتها بالأرض كما خلفت أضرارا واسعة nbsp وتضيف كنت بصدد النوم ليل أمس وطلبت من ابنتي أن توقظني في حال ورود أي مستجدات بعد خمس دقائق فقط وصل التهديد إلى هواتفنا الخلوية وتتابع اليوسف في إجراء احترازي منذ بداية الحرب كنا قد حضرنا حقائب طوارئ فتوجهنا فورا إلى قريةnbsp المجيدل المجاورة في قضاء جزين لكن مع توافد أهالي البلدة بأعداد كبيرة طلب منا التخفيف من حجم الكثافة السكانية فانتقلنا إلى حارة صيدا جنوب حيث فتحت قاعة الرئيس نبيه بري الرياضية وجرى تأمين الأغطية والفرش لكن أحدا منا لم يستطع النوم وتصف اليوسف الشعور بأنه صعب جدا مشيرة إلى أن طلب الإخلاء لم يكن موجها إلى موقع محدد بل شمل البلدة بأكملها التي كانت تعج بأهلها وبالنازحين ما زاد مشاعر الخوف والقلق على الذين قرروا البقاء بدورها تقول الشابة زينة زيعور لـالعربي الجديد وقد نزحت مع عائلتها إلى قرية الحسانية إحدى القرى المجاورة في قضاء جزين مع بدء توالي الأخبار عبر تطبيق واتساب وتلقي اتصالات متتالية من أقاربنا خارج البلدة أصبت بحالة هلع وسارعت إلى غرفة جدي لإيقاظه وكذلك أمي وأخي حاولنا الخروج فورا لكننا علقنا في زحمة سير داخل البلدة فيما كان الطيران الإسرائيلي المعادي يخرقnbsp جدار الصوت مع تحليق على علو منخفض بهدف الترهيب وتؤكد زيعور أن الإنذارات الإسرائيلية تندرج في إطار الشر والإجرام لافتة إلى أن تهديد البلدة بأكملها بهذا الشكل لم يحدث سابقا في تاريخ كفرحتى إذ كانت التهديدات في بداية العام الجاري تقتصر على مواقع محددة وتشير إلى أن ما حصل دفع عددا من أبناء البلدة إلى المبيت في بلدة عين الدلب إحدى القرى المجاورة في قضاء صيدا وهذه هي المرة الثانية التي تنزح فيها زيعور مع عائلتها إلى قرية الحسانية التي سبق أن لجأت إليها خلال الحرب الإسرائيلية الماضية عام 2024 في المقابل تقول فرح إسماعيل وهي أم لطفلة إنها لم تكن على علم بإنذار الإخلاء إلا بعد تلقيها اتصالات من أصدقاء خارج البلدة وعلى الفور سارعت مع عائلتها إلى تجهيز بعض الأغراض والتوجه إلى منزل كانوا قد استأجروه مسبقا في مدينة صيدا تحسبا لأي طارئ وتوضحnbsp لـالعربي الجديد أنها غادرت برفقة شقيقاتها الثلاث فيما أصر والداها على البقاء في البلدة باعتبار أن القصف لن يطاولهما وتضيف فرح عند الساعة الثالثة من فجر اليوم الأحد بدأت الغارات الإسرائيلية على بلدة كفرحتى حاولت الاتصال بوالدي لكنهما لم يجيبا إلا بعد مدة نظرا إلى أن الغارات كانت قريبة من المنزل وأدت إلى تدمير أجزاء من مدخله وعند الرابعة فجرا عدت إلى البلدة لإخراج والدتي وتشير فرح إلى أن طفلتها عاشت لحظات من الرعب لافتة إلى أنها لا تعبر عن مشاعرها بل تكبتها فيما تزداد أسئلتها يوما بعد يوم وتختم بالقول سنعود إلى كفرحتى قريبا هذا أملنا ارتقاء عائلة بأكملها في كفرحتى وهي نازحة من كفرتبنيت وهم ـ علي نحله ـ زوجته جمال حرب ـ ابنته ريما نحلة ـ ابنه حسين نحلة ـ ابنته رولا نحلة زوجة حسين فران ـ حفيدته الطفلة امل حسين فران بنت رولا انا لله وانا اليه راجعون pic twitter com yUTh7fQlsq مصدر مسؤول fouadkhreiss April 5 2026 ويرى محمد حمية أن ما جرى مساء أمس السبت في بلدة كفرحتى هو أسوأ ما يمكن أن يحصل ويضيف لـالعربي الجديد لم نكن نتخيل أن تهدد البلدة بأكملها خرج الأهالي من دون أن يتمكنوا من أخذ أي من أغراضهم وخلال عشر دقائق فقط من وصول التهديد توقفت حركة السير داخل البلدة واستغرق خروجي منها نحو ساعة ويشير حمية إلى أن حالة الخوف والرعب التي عاشتها زوجته أدت إلى ارتفاع ضغط الدم لديها ويقول بقيت برفقة زوجتي وطفليnbsp داخل السيارةnbsp حتى الخامسة صباحا في قريةnbsp المجيدل المجاورة وقد توجهنا منذ ساعات إلى منزل أحد أقربائنا لكننا قد لا نتمكن من استئجار منزل ونضطر بالتالي إلى العودة نحو البلدة بعد مراقبة الوضع الأمني وبالتزامن مع الإنذار الإسرائيلي بإخلاء بلدة كفرحتى برزت مبادرات عديدة لاستقبال النازحين من البلدة لا سيما في المطاعم والمقاهي المجاورة وعلى الكورنيش البحري لمدينة الغازية في قضاء صيدا أما حارة صيدا فقد استقبلت الجزء الأكبر من نازحيnbsp بلدة كفرحتى وقد شيعت اليوم الشهداء السبعة الذين قضوا في مجزرة كفرحتى وذلك في جبانة حارة صيدا وديعة بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح