شهادات أطفال درعا تلاحق عاطف نجيب تفاصيل قاسية من داخل أروقة التعذيب
كشفت وزارة العدل السورية، في خطوة لافتة ضمن مسار العدالة الانتقالية، عن تسجيلات مصورة تتضمن إفادات مؤلمة لشهود عيان أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، في إطار المحاكمة الجارية لعاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في محافظة درعا.
شهادات من قلب المعاناة
استعرضت المحكمة شهادات لمعتقلين سابقين تعرضوا لأصناف من التعذيب خلال عام 2011. وأفاد الشاهد الأول بأنه اعتُقل في فبراير 2011، حيث خضع لعمليات شبح وصعق بالكهرباء في قسم الشرطة قبل نقله إلى فرع الأمن السياسي. وأكد الشاهد أن عاطف نجيب كان حاضراً بصفته القيادية، حيث أشرف شخصياً على التحقيق معه ومحاولة إجباره على توقيع تعهدات قسرية تحت وطأة الضرب والإهانة.
مواجهة مباشرة مع المتهم
وفي شهادة مؤثرة، روى شاهد آخر تفاصيل اعتقاله وهو في سن الـ 15 عاماً. وأوضح أنه تعرض لتعذيب وحشي لإجباره على الاعتراف بمسؤوليات عن كتابات جدران وإحراق منشآت. وأكد الشاهد خلال الجلسة، وهو يشير إلى المتهم في قفص الاتهام: نفس المتهم، تماماً هو.
عندما دخلنا مكتبه كنا أطفالاً، وتوقعنا أن يرأف بنا، لكننا كنا نتعرض للتعذيب في كل فرع من الأفرع الأمنية
سياق المحاكمة
تأتي هذه الجلسات المغلقة في إطار ملاحقة مسؤولي النظام السابق، حيث يواجه عاطف نجيب تهماً تتعلق بالمسؤولية القيادية المباشرة عن جرائم القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي الممنهج. وكان نجيب قد اعتُقل في يناير 2025 بمدينة اللاذقية، وبدأت محاكمته رسمياً في أبريل الماضي بتهم تشمل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق مدنيين في درعا.








ارسال الخبر الى: