شكوك فساد تدور حول الشركة الأميركية المشرفة على مساعدات غزة
دون طرح مناقصة أو إجراءات مناسبة، عيّن فريق بقيادة السكرتير العسكري لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شركةً غامضةً عديمة الخبرة لتنسيق العمليات الإنسانية في غزة. ورغم أن الشركة تُقدّم نفسها على أنها أميركية، إلا أن شخصيات إسرائيلية مرتبطة بها أيضًا، ولا تزال أسئلة كثيرة دون إجابة.
للوهلة الأولى، بدا المنشور غير ذي أهمية: شركة تبحث عن شركاء للمساعدة في إنشاء مركز لتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة، للعمل بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي. تضمن المنشور تفاصيل متوقعة، ساعات العمل، والموقع، وادعاءً بأن الشركة قد اختيرت من قبل الوسطاء الدوليين المشاركين في محادثات وقف إطلاق النار.
ولكن هناك تفصيل أثار الدهشة بين المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة: اسم الشركة، Safe Reach Solutions (SRS) - وهي كيان غير معروف لجميع الجهات الفاعلة في قطاع المساعدات، ولا تتمتع بخبرة واضحة في مجال الخدمات اللوجستية الإنسانية.
بدأ تداول المنشور في مارس/آذار، قبل ما كان متوقعًا أن يكون المرحلة الثانية من اتفاق إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار، المقرر إجراؤه في منتصف إبريل/نيسان. ولكن عندما استأنفت إسرائيل الحرب في 18 مارس/آذار، أصبحت هذه المرحلة الأولى هي الأخيرة. وتبعاً لذلك، تفاقمت الأزمة الإنسانية، وتزايدت التساؤلات عن عملية إس آر إس، التي بدأت عملياتها في غزة.
يكشف تحقيق أجرته صحيفة هآرتس أن حتى كبار مسؤولي الحرب الإسرائيليين الحاليين والسابقين فوجئوا باختيار الشركة المجهولة. فوجئوا، لكنهم لم يُصدموا.
وقد جاء اختيار منظمة SRS من خلال عملية سرية غير تنافسية تجاوزت القنوات الحكومية المعتادة، بما في ذلك مكتب تنسيق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية، وهي الوكالة المسؤولة عن إدخال المساعدات إلى غزة حتى الآن.
وكما اتضح، استُبعِد الجيش الإسرائيلي ووزارة الحرب بشكل كامل من عملية اختيار الشركة، التي كان يتولى إدارتها اللواء رومان غوفمان، السكرتير العسكري لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وعلمت صحيفة هآرتس أن رجال الأعمال وضباط الاحتياط الذين جُنِّدوا للخدمة الاحتياطية شكلوا ما أصبح يعرف باسم فريق غوفمان، الذي شجع على اختيار الشركة الغامضة.
وتقول مصادر متعددة في المؤسسة العسكرية
ارسال الخبر الى: