شكوك حول خطة المركزي الإيراني للتحكم في السيولة
بدأ البنك المركزي الإيراني بتنفيذ حزمة سياسات تهدف إلى التحكم في السيولة لتعزيز الإنتاج في مواجهة الأزمات الاقتصادية بعد الحرب. تعتمد هذه الاستراتيجية على مبدأ توجيه الموارد المجمعة من الشبكة المصرفية نحو الأنشطة المولدة. وقرر البنك المركزي زيادة نسبة الاحتياطي القانوني للبنوك بمقدار 1.5 وحدة مئوية. وقد تم البدء بتنفيذ 0.75 وحدة مئوية من هذه الزيادة في مايو/أيار 2026، على أن يتم تنفيذ الجزء المتبقي تدريجياً وبما يتوافق مع استقرار الأسواق.
وتعد زيادة الاحتياطي القانوني أداة انكماشية تهدف إلى تقليص قدرة البنوك على خلق النقود والائتمان غير الانضباطي. إلا أن ما يميز النسخة الحالية من هذه السياسة، بحسب البنك المركزي، هو أن هذه الموارد لن تبقى مجمدة، بل سيُعاد تدويرها وتخصيصها عبر البنوك السليمة لتأمين رأس المال للمصانع وتكملة المشاريع الصناعية الاستراتيجية.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان أن السيولة المتوفرة في الاقتصاد تذهب إلى الإنتاج الحقيقي بدلَ تدفقِها إلى أسواق المضاربة على العملة أو الذهب أو الأصول غير المنتجة. وفي سياق هذه التحركات، أكد محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي أن السيطرة على التضخم تبقى الأولوية القصوى لصانع السياسة النقدية.
وأشار همتي في تصريحات أدلى بها في منتصف مايو/أيار 2026 إلى أن البنك المركزي يعمل بجد لتقليل ارتفاع نمو السيولة ومنع تكرار القفزات السعرية الكبيرة، مع تأكيد دعم استقرار نظام التمويل الحكومي وتقليل الآثار التضخمية الناتجة عن الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد في الوقت الراهن.
وتشير وكالة إرنا الإيرانية الرسمية في تقرير لها إلى أن الميزة الأساسية لهذا النهج هو تأمين تمويل القطاع الإنتاجي من دون الحاجة إلى زيادة القاعدة النقدية أو طباعة نقود جديدة حيث يتم الاعتماد على إعادة تخصيص الموارد الموجودة بالفعل داخل النظام المصرفي. من بين الركائز الأساسية لخطة البنك المركزي الإيراني الجديدة، الاعتماد حصراً على ما يسميه البنوك السليمة قنواتٍ لتوزيع الاعتمادات.
ووفقاً لتعريف البنك المركزي، فإن البنك السليم هو الذي يلتزم بالمعايير الرقابية، ويتمتع بنسب كفاية رأس مال مقبولة، ولا يعاني الميزان السالب في
ارسال الخبر الى: