شقيقان يقسمان سوق الأحذية الرياضية بوما تتباطأ أمام أديداس

52 مشاهدة
تعود جذور شركة بوما الألمانية ومنافستها الشرسة أديداس إلى المنزل نفسه الذي أطلق فيه الأخوان رودولف وأدولف داسلر أعمالهما في مجال الأحذية قبل قرن من الزمان قبل أن يؤدي خلاف كبير بين الشقيقين إلى تقسيم الشركة إلى قسمين بعد انقسام شركة غيدا الأصلية أسس رودولف شركة رودا التي أعيد تسميتها لاحقا بوما بينما أسس أدولف شركة أديداس ولا يزال مقر الشركتين على بعد مسافة قصيرة سيرا على الأقدامnbsp أحدهما من الآخر في مدينة هيرتسوغين آوراخ الألمانية في ولاية بافاريا تستعد شركة بوما الآن للانضمام إلى شركة أنتا وهي أكبر شركة ملابس رياضية في الصين والتي ستصبح أكبر مساهم فيها في صفقة بقيمة 1 8 مليار دولار تهدف إلى إنقاذ واحدة من أكثر العلامات التجارية الرياضية شهرة في أوروبا والتي تراجعت بشكل حاد فقد كافحت شركة بوما بشعارها الذي يصور قطة برية تقفز لكسب المستهلكين لملابسها الرياضية وأحذية سبيدكات Speedcat الرياضية حتى مع تقدم شركة أديداس بأحذيتها الكلاسيكية تيراس Terrace مما أدى إلى اتساع فجوة المبيعات بين الشركتين قال ديفيد شوارتز المحلل في مورنينغ ستار لوكالة رويترز أصبحت بوما تعتمد بشكل مفرط على منتجات نمط الحياة بدلا من أحذية الأداء الرياضي مضيفا أن انخفاض إيراداتها يعني أنها تملك موارد أقل لإنفاقها على الأسماء اللامعة لتعزيز العلامة التجارية لذا فهم لا يتمتعون بالقدر الكافي من الظهور تحديات العلامات التجارية الناشئة كانت بوما تحتل المرتبة الثالثة في مجال الملابس الرياضية بعد نايكي الأميركية وأديداس حتى السنوات الأخيرة حيث كانت تتنافس على إنتاج أحذية رياضية أنيقة وكسب رعاية كبار الرياضيين وفرق كرة القدم ولكن مع نمو علامات تجارية جديدة مثل أون رانينغ السويسرية وهوكا الفرنسية تراجعت بوما عن الصدارة وقال آرثر هولد الرئيس التنفيذي لشركة بوما والذي كان يشغل سابقا منصب رئيس المبيعات في شركة أديداس المنافسة في أكتوبر تشرين الأول الماضي أصبحت بوما تجارية للغاية مع الكثير من التخفيضات قد تمنح صفقة أنتا التي تستحوذ على حصة 29 التي تملكها عائلة بينو المالكة لمجموعة كيرينغ المالكة لـغوتشي شركة بوما فرصة لاستعادة بعض مكانتها المفقودة بما في ذلك في الصين وقد ساهمت هذه الصفقة في رفع أسهم بوما بنسبة 9 أمس الثلاثاء وقال وي لين نائب الرئيس العالمي للاستدامة وعلاقات المستثمرين في شركة أنتا لوكالة رويترز لدينا الكثير من المعلومات حول كيفية جعل بوما أكثر نجاحا في الصين إنها واحدة من أكثر العلامات التجارية قيمة في هذه الصناعة تقدر صفقة أنتا قيمة بوما بنحو 6 2 مليارات دولار وتعادل قيمتها السوقية حوالي ضعف مبيعاتها المتوقعة لعام 2027 وفقا لتقديرات محللي فيزيبل ألفا وهو سعر منخفض نسبيا مقارنة بمنافسيها بما في ذلك أديداس ونايكي وشركة أون السويسرية بوما سبيدكات ضد أديداس سامبا تتمتع شركة بوما التي تأسست عام 1948 بتاريخ طويل في تجهيز الرياضيين بأحذية الجري وأحذية كرة القدم والتي كانت تصنع آنذاك في مصنعها في هيرتسوغين آوراخ ويتم الحصول عليها الآن في الغالب من مصانع في الصين وفيتنام وإندونيسيا وبينما شهدت أديداس ازدهارا كبيرا ارتفعت أسهم بوما أيضا وبلغت ذروتها عند 115 يورو في أواخر عام 2021 لكن منذ ذلك الحين تراجعت أسهمها وفقدت 80 من قيمتها وبلغت قيمتها السوقية أمس الثلاثاء 3 2 مليارات يورو 3 8 مليارات دولار أي ما يعادل ثمن قيمة أديداس وأثرت حالة عدم اليقين التي تكتنف الحرب التجارية على كل قطاع التجزئة في السنوات الأخيرة لكن شركة بوما عانت بشكل خاص فقد تعرضت الشركة لضغوط مع اشتداد المنافسة في مجال الملابس الرياضية وقد طغت أحذية شركة أديداس سامبا وغيرها من الأحذية المستوحاة من الملاعب وهي نماذج قديمة مستوحاة من أحذية مشجعي كرة القدم في السبعينيات والثمانينيات على إصداراتها الأخيرة من الأحذية الرياضية بما في ذلك سبيدكات وأعلن الرئيس التنفيذي هولد الذي تولى المسؤولية منذ يوليو تموز من العام الماضي في أكتوبر خطة تحول تهدف إلى خفض 900 وظيفة في الشركة وتقليل التخفيضات وتحسين التسويق وتقليص نطاق منتجاتها وقال فيليكس دينل محلل التجزئة في بنك ميتزلر الألماني إن شركة أديداس مارست ضغطا على شركة بوما من خلال حصولها على بداية مبكرة في مجال الأحذية الرياضية وقال كانت أديداس من أوائل الشركات التي استغلت موضة الأحذية الرياضية القديمة وذلك قبل بوما بستة أشهر تقريبا لم يسمح هذا لشركة أديداس بالحصول على بداية مبكرة فحسب بل سمح لها أيضا بنقل قوة العلامة التجارية المتولدة في مجال الأحذية العصرية إلى علامات تجارية متخصصة في الأداء الرياضي تأثير مقاطعة داعمي إسرائيل تعرضت كل من شركتي بوما وأديداس إلى حملات مقاطعة السلع الداعمة لإسرائيل إلا أن جزءا من خسائر بوما يعود إلى المقاطعة ولا سيما خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة وكانت كلتا الشركتين ترعيانnbsp الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم ففي 2018 غادرت أديداس المشهد لتحل محلها بوما راعية وموردة للأطقم ولم تلبث الأخيرة مطولا حتى أعلنت في ديسمبر كانون الأول 2023 إنهاء رعايتها اعتبارا من 2024 وفي العام 2024 واجهت أديداس ردات فعل ودعوات مقاطعة في أعقاب استبعادها عارضة الأزياء الأميركية من أصل فلسطيني بيلا حديد من تمثيلها في حملة إعلانية استجابة لضغوط جماعات ومؤسسات داعمة لإسرائيل وبعد انتقادات من إسرائيل استبعدت أديداس حديد من إعلانها التجاري للأحذية ووفقا لصحيفة ديلي ميل البريطانية نقلا عن مصدر مطلع على الأمر أبلغت حديد محاميها بالأمر لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد الشركة وكانت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل PACBI وهي جزء هام من حركة مقاطعة إسرائيل BDS قد أعلنت في 2024 انتصار حملتها المستمرة منذ سنوات بالشراكة مع حركات التضامن العالمية ضد شركة بوما حيث أعلنت الشركة إنهاء عقدها مع اتحاد كرة القدم الإسرائيلي وأوضحت حركة مقاطعة إسرائيل في بيان لها أن حملة مقاطعة بوما كانت قد انطلقت في عام 2018 بعد رسالة من أكثر من 200 ناد رياضي فلسطيني طالبت فيها بالضغط على الشركة لإنهاء رعايتها لاتحاد كرة القدم الإسرائيلي الذي يضم فرقا تابعة لأندية مستوطنات إسرائيلية مما يجعلها متورطة في دعم منظومة الاستعمار الإسرائيلية فضلا عن تعاقد بوما مع شركات إسرائيلية تعمل في المستوطنات منتهكة بذلك معايير الأمم المتحدة الخاصة بضرورة احترام الشركات لحقوق الإنسان ودخلت شركة بوما في أزمة غير مسبوقة مع تصاعد حملات المقاطعة الشعبية ضد العلامة إضافة إلى الرسوم الجمركية الأميركية التي فرضتها إدارة ترامب عام 2025 على الواردات الآسيوية من الصين وفيتنام تحديدا حيث تتركز مصانع الشركة لتفاقم نزيف الأرباح وتعمق مأزقها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح