شقبا الفلسطينية هدم المنازل بدافع تهجير السكان
منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشهد قرية شقبا الواقعة غرب رام الله في وسط الضفة الغربية تصعيداً غير مسبوق في عمليات الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، إذ هدمت نحو 50 منزلاً، إلى جانب عشرات المنشآت الزراعية، ما جعل القرية المميزة بإطلالتها على فلسطين المحتلة عام 1948 محط استهداف متواصل للضغط على الأهالي من أجل محاولة دفعهم نحو التهجير.
سياسة التهجير
منذ الهدم المفاجئ لمنزل الفلسطيني أحمد شلش في قرية شقبا يوم 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، يعيش هو وعائلته حالة من عدم الاستقرار. فقد كان المنزل، الواقع في المنطقة الجنوبية من القرية، مكوناً من طابقين تبلغ مساحة كل طابق نحو 150 متراً، أي نحو 300 متر مربع. وقد كلفه بناؤه نحو 400 ألف شيكل (ما يقارب 120 ألف دولار)، حيث قضى سنوات في تشييده، لكنه هُدم في غضون ساعة واحدة، ما دفعه إلى العيش في غرفتين ببيت والديه.
يوضح شلش في حديثه لـالعربي الجديد أنه تلقى إخطارات الهدم قبل نحو ثلاث سنوات، أي قبل حرب غزة، ضمن نحو عشر منازل أخرى في المنطقة طاولها الهدم، وقد جرى حتى الآن هدم خمسة منازل المنطقة نفسها، فيما لا تزال منازل أخرى مهددة بالهدم. وقد فشلت كل محاولات شلش القانونية أمام المحكمة الإسرائيلية للتصدي لقرار الهدم، حيث طلب منه أمام المحكمة العليا دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل تأجيل التنفيذ، وهو ما لم يكن قادراً عليه باعتباره عاملاً بأجر يومي.
يؤكد شلش أن عملية الهدم لا تستهدف منزله فقط، بل تأتي ضمن سياسة تهدف إلى الضغط على الأهالي ودفعهم نحو التهجير، خاصة في منطقة قريبة من خط التماس مع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وبالقرب من مستوطنات إسرائيلية ومواقع عسكرية. ويشير إلى أن ما يجري يجعله، مثل باقي أهالي القرية، في حالة عدم استقرار دائم. ورغم فقدانه منزله واستنزاف مدخراته التي جمعها لبنائه، يصر هو وعائلته على البقاء في القرية. ويشير إلى أن الانتقال إلى رام الله مستحيل من الناحية المادية،
ارسال الخبر الى: