سام برس شريان الحياة أم ناقل للأوبئة مياه الشرب بين مطرقة الحاجة وسندان التلوث

بقلم/ محمد الدلواني
في حياة الانسان تعد المياه العمود الفقري لأستمرار الحياة ، الا انه نتيجة الظروف ومع انقطاع اغلب المشاريع الحكومية لتوصيل مياه الشرب ، تحول البحث في اغلب المناطق عن قطرة ماء إلى رحلة شاقة يخوضها المواطن يوميا ويتحمل الكثير من المشاق والتكاليف للوصول والحصول عليها . وفي خضم هذا السعي الحثيث، برزت مخاطر خفية تهدد سلامة المجتمع؛ حيث أصبحت الكثير من مصادر المياه البديلة ، من آبار سطحية وصهاريج نقل (وايتات)، ومصانع تعبئة بأسماء ومعايير متعددة بما في ذلك آليات وطرق نقل وتوصيل المياه. أدوات مفتوحة للتلوث المنظور ومنه الذي لا يرى بالعين المجردة، مما يحول منافذ وادوات توصيل المياه
إلى ناقل صامت للأمراض.
وهو الامر الذي يفرض فاتورة باهظة ندفعها كل اسرة وفرد لإن الاعتماد يتم على آبار سطحية البعض منها قريبة من شبكات الصرف الصحي، أو تلك التي تنقل في وايتات النقل وغالبا معظمها بفتقر لأدنى معايير التقييم والتعقيم، ويفتح الباب على مصراعيه للامراض وللأوبئة الفتاكة .
مع التنويه إن تلوث المياه
قد لا يترتب عليه مجرد وعكات صحية عابرة، بل هو مسبب رئيسي لأمراض مختلفة ومنها الكوليرا، التيفوئيد، والفشل الكلوي، بالإضافة إلى الطفيليات المعوية التي تفتك بنمو الأطفال وتستنزف طاقة الشباب وتؤثر على حياة ومستقبل معظم افراد العائلات .
وهذه التداعيات لا تقف عند حدود الفرد ، بل تمتد لتصبح عبئا اقتصاديا واجتماعيا يستنزف موارد الأسر المحدودة في تكاليف العلاج والأدوية، بدلامن استثمارها في سبل العيش والتعليم.
أمام هذا المشهد ، بات من الضروري والملح أن تضطلع الجهات الرقابية المعنية بدورها المحوري والحازم من خلال التوعية المجتمعية المستمرة وتفعيل الضوابط والمعايير الصحية لتعبئة ونقل وتوصيل المياه وتشديد الرقابة على محطات التعبئة وآليات النقل، والتأكد من حصولها على شهادات صحية دورية.
بما في ذلك تكثيف حملات النزول الميداني لفحص جودة المياه في الآبار السطحية ومصانع ومحطات التعبىة وإغلاق أي مصدر من
المصادر الملوثة فورا.
مع التأكيد على أهمية وضرورة وإستمرار تبني حملات إرشادية مبتكرة تصل
ارسال الخبر الى: