كيف حصدت شركات الطاقة مليارات الدولارات من حرب إيران بينما دفع المستهلكون الثمن
محتويات الموضوع
لم تُخلّف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تداعيات جيوسياسية فحسب، بل كانت أيضاً لحظة كاشفة في سوق الطاقة العالمية. فكل اضطراب في الإمدادات، وكل قفزة في سعر برميل النفط، كان يعني أرباحاً إضافية لشركات تملك النفط أو الغاز، وفي الوقت نفسه على المستهلكين عند محطات الوقود، وفي فواتير الكهرباء، وأسعار الغذاء والنقل والسفر.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط 2026، وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وجدت شركات الطاقة الكبرى نفسها أمام سوق نادرة: خام أعلى سعراً، وطلب عاجل على بدائل الإمدادات القادمة من خارج منطقة ، وهوامش أوسع للربح أمام شركات التداول التي تكسب من التقلبات لا من الإنتاج وحده.
فالشركات الأمريكية المصدّرة للنفط والغاز، وشركات أوروبية تملك أذرعاً تجارية ضخمة، وشركات طاقة خليجية ومتداولو الطاقة العالميون، استطاعوا تحويل الارتباك في السوق إلى إيرادات وأرباح.
وفي المقابل، انتقلت الكلفة العالية إلى المستهلكين وظهرت انعكاساتها في أسعار البنزين والديزل، والكهرباء والغاز، والشحن والغذاء.
وتكشف هذه المفارقة كيف أن الحرب لا ترفع الأسعار على الجميع بالطريقة نفسها. فهناك من يبيع الطاقة بسعر أعلى، ومن يربح من المضاربة والتداول؛ وفي الجهة الأخرى، هناك أسر وشركات صغيرة ومستهلكون في أمريكا وأوروبا وآسيا والشرق الأوسط يدفعون ثمن الطاقة الأغلى في ميزانياتهم اليومية.
في هذا التقرير تتبعنا الخريطة الاقتصادية للحرب، لنشرح كيف تحولت أزمة الإمدادات الخانقة إلى أداة لإعادة توزيع الثروة من ميزانيات الأسر المنهكة إلى خزائن عمالقة النفط والغاز.
كيف حصدت شركات الطاقة مليارات الدولارات من حرب إيران؟
حوّلت الحرب الأمريكية على إيران مسار الأرباح لدى شركات الطاقة العالمية بشكل صاروخي نحو القمة.
وأظهر لصحيفة الغارديان البريطانية أن أكبر 100 شركة نفط وغاز في العالم حققت أرباحاً فائضة بلغت حوالي 23 مليار دولار في الشهر الأول فقط من اندلاع الحرب.
وبلغة البيانات، فإن هذه الشركات تجني في المتوسط أكثر من 30 مليون دولار في الساعة الواحدة كأرباح إضافية ناتجة حصرياً عن الهلع
ارسال الخبر الى: