شركات الرفاهية تتلف فائضها كي لا ترخص وأوروبا توقف لعبة الندرة
تفضل بعض شركات السلع الفاخرة إتلاف الملابس والحقائب والأحذية التي تفشل في بيعها على الاحتفاظ بها داخل المخازن أو عرضها بأسعار مخفضة. فظهور المنتجات بكميات كبيرة أو بيعها في منافذ التخفيض قد يضعف صورتها القائمة على الندرة والحصرية، ويكشف أن السعر المرتفع لا يرتبط دائماً بتكلفة التصنيع، وإنما بالقيمة الرمزية التي صنعتها العلامة حول المنتج.
هذه الممارسة التي بقيت لسنوات من أكثر أسرار قطاع الرفاهية حساسية أصبحت محظورة داخل الاتحاد الأوروبي. فمنذ الأحد الماضي، لم يعد مسموحاً للشركات الكبرى بإتلاف الملابس والأحذية وإكسسوارات الألبسة غير المباعة، وفق ما أعلنته المفوضية الأوروبية.
ويأتي الحظر في وقت كشفت فيه قضية قضائية في هونغ كونغ حجم المنتجات التي كانت توجه إلى الإتلاف. وبحسب ما نقلته فايننشال تايمز، حوكم موظفان سابقان في أحد مستودعات العلامة الفاخرة شانيل بعد محاولتهما الاستيلاء على 724 حقيبة ومنتجاً جلدياً صغيراً كان مقرراً إتلافها.
وأظهرت المعلومات المقدمة أمام المحكمة أن عدد منتجات شانيل التي كانت تتلف في هونغ كونغ تراوح بين 10 آلاف و20 ألف قطعة كل ستة أشهر. إلا أن الشركة قالت للصحيفة إن الأرقام المعروضة أمام المحكمة لا تعكس ممارساتها العالمية الحالية، مؤكدة أن المنتجات التي يتعذر بيعها أصبحت توجه إلى الشركة الفرنسية التي أنشأتها شانيل، لاتولييه دي ماتيير عام 2019 لاستعادة المواد وإعادتها إلى سلاسل الإنتاج.
الإتلاف لحماية الندرة
لا تعد المنتجات غير المباعة بالنسبة إلى شركات الرفاهية مخزوناً فائضاً فحسب، فقد تتحول إلى تهديد لصورة العلامة إذا وصلت بكميات كبيرة إلى متاجر التخفيض أو الأسواق الموازية. وتستند قيمة الحقائب والملابس الفاخرة إلى قدرة الشركات على التحكم في الكميات والأسعار ومنافذ البيع، بحيث يبقى الحصول على المنتج محدوداً ومكلفاً.
وعندما تعرض المنتجات بتخفيضات واسعة، تتراجع قدرتها على تجسيد الندرة والتميّز. لذلك فضلت شركات امتصاص تكلفة الإتلاف على تخزين المنتجات أو بيعها بأسعار أقل، حتى إن كانت القطع جديدة وصالحة للاستعمال.
/> سياحة وسفر التحديثات الحيةالحرب تضغط على السياحة وتهبط بمبيعات بربري والسلع الفاخرة
ارسال الخبر الى: