شركات إماراتية سعودية تضع خطط طوارئ خشية قطع للعلاقات التجارية بين البلدين

قالت وكالة بلومبيرج إن الشركات في الشرق الأوسط تراقب التوترات بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بقلق متزايد، خشية أن تؤثر على التجارة في وقت تبرز فيه الدولتان كقوتين صاعدتين في مجال التجارة والتمويل الإقليمي.
وكشفت الوكالة في تقرير لها إن بعض الشركات العاملة في كلا البلدين بدأت بوضع خطط طوارئ لضمان استمرارية الأعمال في حال تصاعدت الأزمة، على الرغم من عدم اتخاذ أي إجراءات دبلوماسية أو تجارية رسمية حتى الآن.
وأشارت إلى أن بعض الشركات الإماراتية تواجه صعوبات في الحصول على تأشيرات عمل للسعودية، ولم يتضح مدى انتشار هذه المشكلة أو ما إذا كانت تمثل تغييرًا في سياسة الحكومة السعودية، التي تدفع منذ عدة سنوات نحو أن يكون للشركات مقرات إقليمية داخل المملكة.
وذكرت إن مورد إماراتي واحد على الأقل للسعودية يدرس إمكانية البدء في تكوين مخزون احتياطي، بينما تقوم بعض الصناديق والشركات بتقييم خطط لفتح مكاتب في المملكة لحماية نفسها في حال فرض قيود على الأنشطة عبر الحدود.
ووفقا للوكالة تشمل المخاطر نحو 22 مليار دولار من التجارة بين أكبر اقتصادين خليجيين، فضلاً عن ثقة الأعمال، بينما يسعى كلاهما لتعزيز موقعه كمركز مالي عالمي.
ونقلت عن مطلعين قولهم إن التوترات، رغم كونها موضوعًا دائمًا للنقاش، لم تُسجّل تأثيرًا حقيقيًا على الأعمال أو الاستثمارات المخطط لها، وأعرب آخرون عن تفاؤلهم بأن القادة السياسيين سيعملون خلف الكواليس لحل الأزمة.
واعتبرت التوترات الأخيرة تسلط الضوء على التوازن الحساس الذي تواجهه الشركات المالية العالمية، وهي تسعى للوصول إلى نحو ثلاثة تريليونات دولار تُدار بواسطة صناديق الثروة السيادية في أبوظبي والرياض، مع الحفاظ على عملياتها في كلا السوقين.
وأشارت إلى أن العديد من المحترفين العاملين في المملكة بالاستقرار في دبي والتنقل بين المدينتين، وأن السعودية سعت لتغيير هذا الوضع من خلال إنذار نهائي يُلزم الشركات الأجنبية بأن يكون مقر عملياتها في الشرق الأوسط داخل المملكة، وإلا فإنها قد تفقد أعمالها مع شبكة واسعة من الجهات الحكومية السعودية.
ارسال الخبر الى: