شرعية الأرض الإرادة الشعبية تفرض شروطها في مشهد الجنوب

تؤكد المعطيات على الأرض أن الشرعية الحقيقية في الجنوب لم تعد قابلة للاستيراد أو التصنيع في الخارج، بل تُستمد من الحضور الفعلي في الميدان ومن الالتفاف الشعبي حول أي مشروع سياسي ، فالساحات والميادين كانت ولا تزال المعيار الحقيقي لقياس حجم التأييد، بعيداً عن البيانات الإعلامية أو الدعم الخارجي.
هذا التحول في مفهوم الشرعية يعكس نضجاً سياسياً ملحوظاً لدى الشارع الجنوبي، الذي بات يدرك أن التمثيل لا يُمنح عبر القنوات الرسمية أو التمويلات، بل يُكتسب من خلال التفاعل المباشر مع قضايا الناس وتطلعاتهم ، وهو ما جعل أي كيان لا يستند إلى قاعدة شعبية حقيقية يبدو هشاً وغير قادر على الصمود.
كما أن التجارب السابقة أسهمت في ترسيخ قناعة عامة بأن الكيانات التي تنشأ بعيداً عن الإرادة الشعبية غالباً ما تكون مؤقتة أو وظيفية، تُستخدم لتحقيق أهداف محددة ثم تتلاشى.
في هذا السياق، برزت قناعة راسخة بأن أي مشروع سياسي لا يعكس تطلعات المواطنين ولا ينطلق من واقعهم اليومي، فإنه يفتقد لأبسط مقومات الاستمرارية، وهو ما يعزز من أهمية الشرعية الشعبية كركيزة أساسية لأي عمل سياسي في الجنوب.
ارسال الخبر الى: