شجرة الميلاد تضيء كنيسة برفيريوس في غزة عبادة لا احتفالا
بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة، عادت شجرة الميلاد لتُضيء ساحة كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس، في خطوة تعكس تمسك المسيحيين الفلسطينيين بمظاهر العبادة والحياة والسلام، إذ تحتفل الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي بميلاد السيد المسيح عشية 24 ديسمبر/كانون الأول، بينما تحتفل الطوائف التابعة للتقويم الشرقي عشية 6 يناير/كانون الثاني من كل عام.
وما يزال الحزن يخيم على الطوائف المسيحية في القطاع، التي دفعت هي الأخرى - إلى جانب المسلمين - ثمناً باهظاً خلال حرب الإبادة التي اندلعت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأتت على البشر والحجر. وتعكس الحالة العامة في غزة قراراً مسيحياً بعدم إبداء أي مظاهر احتفالية، لا سيما أن هناك من فقد أطفاله وذويه ولا يزال يتجرع مرارة الفقد.
وتحوّلت كنيسة برفيريوس، إحدى أقدم الكنائس في العالم، إلى مركز يؤوي عشرات العائلات المسيحية التي تضررت منازلها أو دُمرت بالكامل بفعل الهجمات الإسرائيلية. وكانت الكنيسة قد تعرضت للاستهداف أكثر من مرة، أبرزها في 19 أكتوبر 2023، حين قصف الجيش الإسرائيلي أحد مبانيها، ما أسفر عن استشهاد 18 فلسطينياً ممن لجأوا إليها. ووفقاً لمدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إسماعيل الثواتبة، في تصريح سابق لـالأناضول، فقد قتلت إسرائيل خلال الحرب 20 مسيحياً، واستهدفت 3 كنائس رئيسية في غزة أكثر من مرة.
في الأول من يناير أضاءت كنيسة برفيريوس شجرة عيد الميلاد للمرة الأولى منذ بدء الحرب، إيذاناً ببدء شعائر العيد حسب التقويم الشرقي
ومساء الأول من يناير/كانون الثاني الجاري، أضاءت كنيسة برفيريوس شجرة عيد الميلاد للمرة الأولى منذ بدء الحرب، إيذاناً ببدء شعائر العيد حسب التقويم الشرقي. وقالت بطريركية الروم الأرثوذكس في بيان: رغم الألم والحصار والدمار الذي يحيط بالمدينة، ارتفعت شجرة الميلاد أمام كنيسة برفيريوس العريقة كشاهدٍ حيّ على أن نور الميلاد أقوى من ظلام الحرب، وأن رسالة السلام التي وُلد بها المسيح في بيت لحم لا تزال تنبض في قلب غزة الجريحة. وأفادت البطريركية بأن المسيحيين، كباراً وصغاراً، تجمعوا
ارسال الخبر الى: