شتاء العملات المشفرة يشتد وآثار الانهيار تتسع

69 مشاهدة
دخلت سوق العملات المشفرة مرحلة هبوط حاد مع تراجعات جماعية تجاوزت 11 خلال الأسبوع الثاني من فبراير شباط الجاري في ظل ضعف الثقة وغياب شهية المخاطرة وتصدرت سولانا الخسائر بانخفاض 27 25 بينما كانت ريبل الأقل تضررا بخسارة 11 96 وفق منصات تتبع أسعار العملات المشفرة وخلال عشرة أسابيع فقدت سولانا 37 9 مقابل تراجع بيتكوين 23 6 كما سجلت إيثريوم هبوطا 32 8 ودوجكوين نحو 16 وخسرت بيتكوين قرابة 15 ألف دولار لتلامس 60 ألفا وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر تشرين الأول 2024 وقال محلل الأسواق جوليان بينيدا في تحليل نشره على موقع فوركس أمس الأحد إن سوق العملات المشفرة دخلت مرحلة ضعف هيكلي تتجاوز كونها مجرد تصحيح عابر مع ترسخ اتجاه هبوطي عام وفقدان واضح للثقة واصفا السلوك الحالي للسوق بأنه استسلام تدريجي لدى المستثمرين وتوقع بينيدا استمرار الضغوط البيعية على المدى القصير مع بقاء احتمالات التراجع قائمة ما لم تظهر محفزات قوية تعيد السيولة والثقة إلى السوق وأشار إلى وجود ترابط مرتفع بين العملات يدل على تحرك السوق باعتبارها وحدة واحدة تحت ضغط المخاطر العامة بدلا من عوامل خاصة بكل مشروع وهو ما يزيد من هشاشة السوق أمام أي صدمات جديدة بحسب تحليله وتشير بيانات الارتباطات السوقية إلى أن العملات المشفرة تتحرك بصورة متزامنة مع بيتكوين مع معاملات ارتباط تفوق 0 9 وأكد بينيدا أن الأداء الأسبوعي للعملات يعكس استمرار مرحلة الشتاء المشفر حيث تتزايد الضغوط البيعية في ظل غياب محفزات إيجابية ويأتي استمرار التراجع الحاد للعملات المشفرة خلال الأسابيع الأخيرة رغم الدعم الواسع من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته فقد تعهد ترامب بجعل الولايات المتحدة قوة عظمى في بيتكوين وعاصمة الكريبتو في العالم ووقع أمرا تنفيذيا لتعزيز الأصول الرقمية كما اتبعت الجهات التنظيمية سياسات داعمة وبدأت صناديق بيتكوين المتداولة التداول قبل نحو عامين ما سهل على المستثمرين الوصول إلى الكريبتو وفق شبكة CNBC الأميركية وكتب باري بانيستر كبير استراتيجيي الأسهم لدى شركة ستيفل الأميركية للخدمات المالية والاستثمارية في مذكرة بحثية الأربعاء الماضي أن بيتكوين قد يهبط في نهاية المطاف إلى نحو 38 ألف دولار أي ما يعادل انخفاضا يقارب 70 ومن جهته قال مات هوغان كبير مسؤولي الاستثمار لدى بيتوايز لإدارة الأصول هذا ليس تصحيحا في سوق صاعدة أو مجرد تراجع عابر بل هو شتاء كريبتو كامل القوة على غرار ما شهدناه في عام 2022 تداعيات الهبوطnbsp وبدأت تداعيات هبوط سوق العملات المشفرة تظهر بوضوح مع إعلان منصة جيميني تسريح 25 من موظفيها وإنهاء عملياتها في عدة أسواق في خطوة تعكس ضغوطا متزايدة على القطاع واعتبر المسؤول السابق في هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية كوري فراير أن الوضع الحالي يشبه موجة التقليص الواسعة التي شهدها السوق في 2022 كما طاولت الضغوط الشركات المدرجة أيضا إذ سجلت شركة استراتيجي التي تمتلك أكثر من 700 ألف بيتكوين خسارة صافية بلغت 12 4 مليار دولار في الربع الأخير من 2025 بحسب صحيفة نيويورك تايمز وقالت الصحيفة حتى عائلة ترامب لم تسلم فقد هبطت عملة WLFI المرتبطة بأحد مشاريعه بنحو 50 منذ سبتمبر أيلول الماضي كما تراجع سهم شركة تعدين بيتكوين مدعومة من أبنائه ومنذ إنشاء بيتكوين في 2008 مرت الصناعة بدورات ازدهار وانكماش متكررة لكن عندما بلغ السعر 100 ألف دولار في ديسمبر كانون الثاني 2024 ظن كثيرون أن السوق دخلت مرحلة استقرار جديدة خاصة بعد وعود ترامب بإنهاء التضييق التنظيمي على الكريبتو وإطلاقه إمبراطورية كريبتو خاصة بعلامته مع رموز رقمية ومشروع يديره أبناؤه وبعد صعود بيتكوين إلى 100 ألف دولار أواخر 2024 زاد تفاؤل المستثمرين لدرجة أن بعضهم توقع وصول بيتكوين إلى 250 ألف دولار خلال عام وآخرون توقعوا أن يتجاوز سعر بيتكوين حاجز المليون دولار منهم الرئيس التنفيذي لشركة استراتيجي مايكل سايلور ومؤسس تويتر ومالك منصة بلوك جاك دورسي كما توقعت الرئيسة التنفيذية لعملاق إدارة الصناديق والثروات آرك إنفستمنت كاثي وود أن يصل سعر بيتكوين إلى 1 5 مليون دولار بحلول عام 2030 لكن ذلك الصعود لم يستمر وتعرضت الصناعة منذ الخريف الماضي لسلسلة انتكاسات قاسية منها تعثر تمرير تشريع شامل بمجلس الشيوخ الأميركي يوفر قواعد تنظيمية ملائمة بسبب خلاف حول أحد بنوده ووعود دعم تنظيمي لم تتحقق وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الحكومة لا تملك سلطة إلزام البنوك بشراء بيتكوين لدعم السعر وفق نيويورك تايمز ضبابية المشهد وعلى منصات التواصل الاجتماعي عبر بعض خبراء العملات المشفرة عن حالة من التشاؤم مشيرين إلى أن الروح المثالية التي رافقت بدايات القطاع تراجعت لصالح السعي وراء الأرباح السريعة وكتب يفغيني غاييفوي مؤسس شركة التداول وينترميوت أن الغاية الأساسية من وجود بيتكوين تراجعت خلف فكرة السعر يرتفع وينطبق ذلك على معظم سوق الكريبتو لكنه أضاف أنه لا يزال متفائلا بمستقبل الصناعة ككل وقال خبراء إن الواقع السياسي الحالي يعمق حيرة سوق الكريبتو فالنقاشات المثارة حول مشاريع رموز ذات طابع سياسي إلى جانب البطء التشريعي في إقرار أطر تنظيمية واضحة أدت إلى فتور الحماسة لدى المستثمرين المؤسسيين وفي الوقت نفسه يظل ارتفاع التضخم ومستويات أسعار الفائدة عنصر ضغط إضافي على الأصول عالية المخاطر وفيما يتجدد الحديث عن دخول السوق مرحلة شتاء كريبتو يرى محللون أن الانخفاضات الحادة ليست جديدة على هذا القطاع الذي اعتاد دورات ازدهار وانكماش متعاقبة غير أن الدورة الحالية تختلف في عدة جوانب أبرزها غياب انهيار شركة كبرى حتى الآن واستمرار عمل البنية التحتية للسوق بدرجة أعلى من النضج إضافة إلى بقاء الاهتمام المؤسسي قائما وإن بوتيرة أكثر حذرا كما تواجه السوق منافسة متزايدة على السيولة من أصول رقمية وأسواق مضاربة أخرى ورغم ذلك يحذر بعض المحللين من أن استمرار الضغوط البيعية قد يكشف هشاشة كامنة لدى شركات مثقلة بالديون أو كيانات استثمارية تعتمد على التمويل بالاقتراض وفي المقابل يتمسك المستثمرون طويلو الأجل بنظرة أكثر تفاؤلا مشيرين إلى أن الدورات السابقة انتهت دائما بقمم سعرية جديدة مع إقرارهم بأن التعافي الحالي إن حدث قد يكون أبطأ وأن السوق لم تعد تتحرك استنادا إلى السرديات العاطفية وحدها بل إلى اعتبارات هيكلية أعمق

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح