شبح الهجرة الطوعية في غزة استغلال الإنهاك الاقتصادي

26 مشاهدة

لم تقتصر تداعيات الحرب على غزة على الخسائر البشرية والدمار المادي، بل امتدت إلى الاقتصاد ومقومات الحياة الأساسية، إذ أدى تدمير آلاف المنشآت وتعطل الأسواق وانهيار فرص العمل إلى واحدة من أعقد الأزمات الاقتصادية التي عرفها القطاع، وسط ضغوط معيشية متزايدة تثقل كاهل السكان. وبين البطالة المرتفعة وتراجع الدخل وارتفاع الأسعار وانخفاض تدفق المساعدات الإنسانية، يجد كثير من الغزيين أنفسهم أمام خيارات محدودة للبقاء، في ظل غياب أفق اقتصادي واضح يعيد إليهم القدرة على التخطيط لمستقبلهم.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون ومختصون أن استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية يسهم في تنامي فكرة الهجرة الطوعية لدى شريحة متزايدة من السكان، ليس بدافع البحث عن حياة أفضل فقط، بل الهرب من ظروف معيشية باتت تتسم بعدم الاستقرار وفقدان مقومات الحياة الأساسية.

تدمير بدافع الهجرة

يقول المهندس خالد العطل الذي كان يمتلك مشروعاً متخصصاً في الحواسيب والبرمجة شمالي قطاع غزة، إن الحرب قضت على سنوات طويلة من العمل والاستثمار والبناء المهني ولم تتوقف عند سلبي مصدر دخلي فقط.
ويوضح العطل لـالعربي الجديد أن إسرائيل دمرت محله التجاري بالكامل إلى جانب الحي الذي كان يقع فيه، ما أدى إلى فقدان مشروع كان يوفر فرص عمل لستة موظفين ويشكل مصدر رزق لعائلاتهم.

/> اقتصاد الناس التحديثات الحية

الحرب تفرز أنماطاً جديدة من الفقر في غزة

ويضيف: مشروعي لم يكن مجرد نشاط تجاري، بل كان بمثابة وطن صغير بناه بجهده على مدار سنوات. ويتابع: كنت أعتبره موطني الحقيقي الذي أعمل على تطويره وتنميته والاستثمار فيه باستمرار، كل ما امتلكته من خبرة ووقت ومال كان موجهاً لبناء هذا المشروع وتحويله إلى فرصة عمل مستقرة لي وللعاملين معي.
ويشير إلى أنه انتظر قرابة ثلاث سنوات على أمل العودة إلى العمل، لكن الواقع لا يزال يزداد صعوبة، والاحتلال يواصل التضييق على الناس ويمنع أي فرصة حقيقية للتعافي الاقتصادي، حتى أصبحنا نكافح يومياً من أجل الحصول على لقمة الطعام، وأفكر جدياً في السفر لأنني أشعر أن الحياة تضيق بي يوماً بعد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح