شباب جيل زد يحيي مطلب محاربة الفساد في المغرب

172 مشاهدة
أحيت مطالب حركة جيل زد النقاش حول خطة الحكومة المغربية لمحاربة الفساد الذي يؤثر سلبا على الاقتصاد ويحرم البلد من إيرادات مهمة يمكن أن تساهم في تحسن الخدمة العمومية في مجالي الصحة والتعليم وعادت حركة جيل زد التي انطلقت على منصة ديسكورد إلى التظاهر من جديد أول من أمس السبت ورغم تراجع زخمها مقارنة بما كانت عليه في بدايتها أضحت مطالبها في قلب النقاش العمومي خاصة أنها تركز على تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليم ومحاربة الفساد ولاحظ الناشط في مجال محاربة الفساد علي صدقي أن الحديث عن الفساد لم يعد يقتصر على فئة عمرية معينة بل أضحى مثيرا لقلق فئات في مقتبل العمر مؤكدا أن الخطط التي تؤكدها الحكومة في مجال محاربة الفساد لم تفض إلى تحسين ترتيب المغرب في مجال الحوكمة nbsp وشدد في حديث لـالعربي الجديد على أن هدر المال العام يفضي إلى تراجع الخدمة العمومية في مجال الصحة وإلى الاختلالات البنيوية في قطاع التعليم معتبرا أن تجاوز تلك الاختلالات يمر عبر محاربة الفساد ووضع حد للإثراء غير المشروع وتضارب المصالح ما من شأنه المساهمة في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية ودفعت الظرفية الحالية نوابا في الغرفة الأولى من البرلمان في الأسبوع المنصرم بمناسبة أول جلسة من الدورة الخريفية للمؤسسة التشريعية إلى إثارة مسألة تفشي الفساد مشددين على تعطيل عمل اللجنة الوطنية لمكافحة الرشوة التي تؤكد الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة أنها لم تلتئم برئاسة رئيس الحكومة سوى مرتين في ظرف ثمانية أعوام nbsp وكانت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة التي تعد فرعا لمنظمة الشفافية العالمية قررت تجميد عضويتها في اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد إلى أن تظهر بوادر ملموسة من السلطات العمومية تشير إلى التزام فعلي في مكافحة الفساد nbsp وعللت الجمعية التي تؤكد ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة وفوائد نظام وطني للنزاهة ودولة القانون قرارها بعدم دعوة رئيس الحكومة اللجنة إلى الانعقاد منذ ثلاثة أعوام في وقت يفرض النص المحدث لها اجتماعها مرتين في السنة على الأقل nbsp ورغم صعوبة تقدير تأثير الفساد على الاقتصاد كانت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها قد أكدت أن مستوى تأثير الفساد يراوح بين 3 5 و6 من الناتج الإجمالي المحلي nbsp ودأبت جمعية الشفافية في المغرب على التشديد على أن الوضعية الحالية للفساد تقتضي تحديث وتفعيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد والتعجيل بإصدار المنظومة الوطنية ضد الفساد خاصة قانون تقنين تضارب المصالح وقانون تجريم الإثراء غير المشروع الذي ناقشته الحكومة السابقة على مدى ستة أعوام وسحبته الحكومة الحالية وذكرت الجمعية بعد احتجاجات جيل زد بأن مختلف الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية نبهت منذ سنوات الحكومات المتعاقبة لتدارك السياسات النيوليبرالية المتوحشة إلا أنها استمرت في خدمة رأس المال بمزيد من إثقال المواطنين بأعباء تكاليف مختلف الخدمات من القطاع الخاص ومزيد من اتساع الفوارق الاجتماعية وخاصة التخلي عن محاربة الفساد nbsp ويحيل مراقبون على تقرير منظمة الشفافية العالمية لعام 2024 حيث تجلى أن المغرب لم يتقدم في محاربة الفساد ما يرفع الضغط على الحكومة في ظل تأكيد للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن الفساد يكلف المملكة 5 مليارات دولار وذهب التقرير إلى أن المغرب يحتل المركز 99 في العام الماضي في مؤشر الشفافية ضمن 180 دولة يتناولها بدرجة 37 على 100 بعدما كان في المركز 97 بدرجة 38 في 2023 غير أن الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني ترى أن مؤشر إدراك الفساد الذي تنجزه الشفافية العالمية لا يعكس في تصورها الجهود التي تبذلها الحكومة بهدف محاربة الفساد nbsp وعبرت الوزيرة عن اتجاه النية نحو الانضمام إلى مؤشرات النزاهة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي تعتبر في نظرها مؤشرات مؤسسة على مصادر وبيانات دقيقة وأكدت العمل مع الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها من أجل تقييم الخطة الحالية لمكافحة الرشوة مشددة على تنظيم جلسات استماع لاستطلاع الآراء حول تلك الخطة والتوجه نحو إعداد خطة جديدة nbsp وذكر النائب في مجلس النواب عن فريق حزب العدالة والتنمية عبد الصمد حيكر في تعقيبه على حديث الوزيرة خلال جلسة البرلمان بالخسائر التي يتكبدها المغرب جراء الفساد والتي تقدر بـ 5 مليارات دولار وشدد على أن محاربة الفساد غير حاضرة في أجندة الحكومة منتقدا سحب مشروع قانون تجريم الإثراء غير المشروع وعدم إخراج قانون تضارب المصالح وتحصين عدم التبليغ عن الفساد وقد جرى خلال مناقشات إعداد النموذج التنموي الذي يفترض أن يفضي إلى رفع المغرب إلى مصاف البلدان الصاعدة التشديد على أن محاربة الفساد وإحداث قطيعة مع الامتيازات يجب أن يكون هدفا محوريا في ذلك النموذج الذي يفترض أن يكون حافزا إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمساهمة في إنعاش النمو الاقتصادي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح