شاهدتا الموت مع الشظايا روايات مثيرة عن حادثة حجة الدامية

40 مشاهدة

على رغم مضي أكثر من شهر ونصف الشهر على حادثة حجة المأسوية، التي قضى صاروخ حوثي على معظم أفراد عائلتين كانتا تتناولان وجبة الإفطار معاً، فإن آثارها النفسية لا تزال عالقة في نفوس الناجين الذين يعيشون حالاً من الهلع والخوف، وسط مطالبات بتدخل متخصصين نفسيين لمعالجة ما تبقى من آثار الصدمة.

ففي مساء الإثنين السادس عشر من مارس (آذار) الماضي، وبينما كان عدد من أفراد العائلتين اللتين ينحدر منهما زوجا شقيقتين تحدثتا لنا وبينما كانا في انتظار موعد أذان المغرب، متحلقين حول المائدة، بمشاركة عدد من الأطفال، من بينهم فتاة تدعى عبير.

في تلك اللحظة سقط صاروخ حوثي مباشرة على المجتمعين، حتى اختلط الدم بالتمر، وأجساد الضحايا بوجبات الإفطار.

واختطف الصاروخ ثمانية أرواح دفعة واحدة في اللحظة الأولى، ومزقت شظاياه ستة آخرين بإصابات عدة.

بين الحياة والفقد

كانت حرض تعرف بـالمدينة التي لا تنام، لكن الحرب أغرقتها في صمت ثقيل، فتحولت إلى أطلال وأصابها ما أصاب سائر مدن اليمن، بعدما فر أهلها وأصبحت ساحة للمواجهة العسكرية.

بدأت قصة عبير وعهود في أواخر عام 2015، حين نزحت العائلة من مدينة حرض شمال محافظة حجة هرباً من جحيم الحرب، واستقر بها الحال في مديرية حيران المجاورة، على أمل أن يكون النزوح موقتاً، لكن الحرب فرضت واقعها المرير، فتحول ما كان موقتاً إلى شبه دائم، ولم تعد الحياة إلى طبيعتها، ولم يعد النازحون إلى مساكنهم.

تطوعت عهود للعمل في حملات التوعية الصحية، قبل أن تصبح موظفة استقبال في أحد المرافق الطبية، وفي عام 2020 احتفلت مع شقيقتها عبير بزفافهما في يوم واحد.

وفي نهاية العام ذاته، فقدتا شقيقهما في المواجهات الدائرة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، وفي عام 2024 فقدتا والدتهما إثر جلطة مفاجئة.

عبدالرحمن بن عبدالرحمن

بعد زواج عهود من عبدالرحمن سليمان بدأت رحلة أخرى من نوع مختلف، البحث عن علاج يساعد الزوجين على الإنجاب.

لم تكن الرحلة سهلة في بلد فتكت به الميليشيات ومزقت أواصره الجغرافية والاجتماعية، واضطرت عهود وزوجها إلى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الموقع بوست لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح