على شاحنات النقل ترحيل جماعي لمئات العمال الشماليين في الضالع
يمن إيكو|أخبار:
تداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تُظهر ترحيل مئات العمال من أبناء المحافظات الشمالية في شاحنات لنقل البضائع وسط ظروف إنسانية سيئة، عقب تنفيذ جهات أمنية بمحافظة الضالع حملات ترحيل قسرية وعشوائية بدون أي مسوغات قانونية.
وأظهرت المقاطع المصورة التي رصدها “يمن إيكو”، أن عمليات الترحيل شملت مئات العمال والوافدين الذين يعمل الكثير منهم في المحافظة منذ سنوات طويلة، ويعتمدون على أعمالهم ومصادر دخلهم لتأمين احتياجات أسرهم، وهو ما أثار موجة استنكار واسعة لكونه استهدافاً جماعياً قائماً على أساس الهوية المناطقية وليس على وقائع أو جرائم مرتكبة وبدون أدلة قانونية أو أحكام قضائية.
ولا تبدو هذه الحملة- وفق تقارير حقوقية- معزولة عن وقائع سابقة شهدتها مناطق جنوبية. إذ تشير التقارير إلى توثيق اعتقال 1207 مواطنين وتهجير 841 آخرين قسراً إلى تعز منذ مايو 2015، إلى جانب حملات استهدفت عمال ووافدين من أبناء المحافظات الشمالية في عدن خلال عامي 2016 و2019.
كما تتحدث التقارير عن تكرار عمليات الترحيل في عدن خلال يوليو 2024، واستهداف مواطنين من تعز وإب، فضلاً عن وقائع أُشير إليها في سبتمبر وأكتوبر 2026، شملت صحافيين وأكاديميين وعمالاً من أبناء المحافظات الشمالية.
وامتدت الوقائع المبلغ عنها إلى أرخبيل سقطرى، حيث وثقت منظمات معنية بالحقوق والحريات، ترحيل أكثر من عشرين مواطناً من أبناء المحافظات الشمالية في أبريل 2025 عبر سفينة صيد صغيرة، بدون إخطار عائلاتهم أو توفير ضمانات قانونية، بالتزامن مع إغلاق 18 محلاً تجارياً تعود ملكيتها لمواطنين شماليين.
وتشير تقارير أخرى إلى منع مواطنين من الدخول عبر نقاط تفتيش في محافظة لحج، فضلاً عن شكاوى من الإهانات والاعتداءات بحق عمال ومسافرين من أبناء المحافظات الشمالية في نقاط أمنية بين تعز ولحج، وهي ممارسات تقول جهات حقوقية إنها تعكس نمطاً من التمييز القائم على الهوية الجغرافية.
وتتجاوز آثار الترحيل القسري الجانب الأمني لتطال الأوضاع المعيشية والاقتصادية للعمال وأسرهم، فإبعاد العامل عن مكان عمله بصورة مفاجئة يعني فقدان مصدر دخله، وتعطيل التزاماته المالية، وحرمان أسرته
ارسال الخبر الى: