شاب من غزة يبتكر آلة لإعادة تدوير نفايات النايلون

40 مشاهدة

لم يكن صلاح بعلوشة (36 عاماً) يتخيل أن المهنة التي رافقته منذ طفولته وأفنى فيها أكثر من عشرين عاماً ستتوقف فجأة تحت وطأة الحرب، بعدما تحولت ورشته في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة إلى كومة من الركام، كما فقد منزله وكل ما ادخره على مدار سنوات طويلة من العمل في صناعة الأبواب والشبابيك المصنوعة من الألومنيوم.

كانت حياة بعلوشة قبل الحرب تدور بين الورشة والعمل اليومي. يبدأ صباحه مبكراً في تجهيز الطلبات وقياس الأبواب والنوافذ وقص ألواح الألومنيوم وتجميعها، وهي مهنة اكتسب خبرتها عبر سنوات طويلة حتى أصبحت مصدر الدخل الوحيد الذي يعيل به أسرته. لكن الحرب قلبت المشهد بالكامل، ليخسر أدواته وآلاته بجانب المكان الذي كان يمثل بالنسبة إليه مصدر الاستقرار والأمان.

يقول بعلوشة: تدمير الورشة هو نهاية مشروع عمر استغرق أكثر من عقدين من الزمن، ومع تدمير منزلي أيضاً، أصبحت أسرتي تواجه واقعاً جديداً فرضته الحرب، حيث فقدت مصدر رزقي بالكامل في وقت أصبحت فيه فرص العمل شبه معدومة، بينما تتزايد الاحتياجات اليومية في ظل النزوح المتكرر وارتفاع الأسعار ونقص الموارد الأساسية.

الصورة alt="بعلوشة ابتكر آالة لتدوير النايلون، غزة، 20 يوليو 2026 (العربي الجديد)"/>

ولم تتوقف الصعوبات عند حدود الدمار، فحتى بعد انخفاض وتيرة الحرب، بقيت العودة إلى العمل شبه مستحيلة، بسبب منع إسرائيل إدخال المواد الخام اللازمة لصناعة الألومنيوم، ونقص المعدات وغياب الكهرباء وعدم القدرة على إصلاح الورشة أو إعادة تجهيزها. وأمام هذه المعوقات، أدرك بعلوشة أن انتظار عودة الظروف الطبيعية قد يستغرق شهوراً وأن عليه البحث عن طريق آخر يمكن أن يفتح باباً جديداً للحياة، وأضاف: فكرت كثيراً في كيفية الاستفادة من الأشياء المتوفرة حولنا بدلاً من انتظار ما لا نستطيع الحصول عليه، في كل مكان كانت أكوام النفايات البلاستيكية والنايلون تتزايد، بينما نعاني من نقص شديد في المواد الخام وارتفاع تكلفتها، عندها بدأت أبحث عن طريقة لتحويل هذه النفايات إلى منتجات يمكن الاستفادة منها.

ويلفت إلى أن الأمر لم يكن سهلاً، فالمواد اللازمة لتصنيع

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح