ثلاثة سيناريوهات أمام القوات الحكومية ازاء التصعيد العسكري الحوثي

الفرصة التي يمنحها الحوثي للقوات الحكومية
إن التصعيد العسكري الحوثي خلال اليومين الماضيين في غرب تعز والساحل الغربي ليس مجرد هجوم ميداني محدود بل تطور يستحق قراءة أوسع من حدود المواقع التي دارت حولها المعارك فقد شهدت جبهات غرب تعز والساحل الغربي هجمات متزامنة وقصفا صاروخيا وطيرانا مسيرا كبيرا فيما تحدثت مصادر عن تعزيزات حكومية وصلت إلى مناطق المواجهة بينها قوات من العمالقة ودرع الوطن والأهم هنا أن المعركة تبدو مرتبطة بمحاولة الحوثيين الضغط على الطرق والممرات التي تربط تعز بالساحل الغربي والمخا وهو ما يجعل المعركة أبعد من كونها محاولة للاستيلاء على عدد من المواقع العسكرية.
اليوم لا يجب ان نسأل هل يستطيع الحوثي التقدم والسيطرة بضعة كيلومترات؟ ولكن السؤال الأهم هو كيف ستتعامل القوات المسلحة الحكومية مع هذا الهجوم ؟ وهل ستكتفي باستعادة ما خسرته أم ستنقل المعركة إلى مستوى آخر؟ لان استعادة المواقع ليست انتصارا حيث ان هناك فرق جوهري بين إفشال هجوم حوثي واستعادة موقع سقط بيده وبين المبادرة بالهجوم وفرض واقع عسكري جديد من قبل قوات الشرعية، فعندما تتقدم قوات الحوثي ثم تقوم القوات الحكومية بإخراجها من المواقع التي سيطرت عليها فإنها عمليا تعود إلى الوضع الذي كان قائما قبل الهجوم وهذا نجاح دفاعي مهم ولكنه لا يمثل تحولا استراتيجيا على الارض حيث ان التحول الحقيقي يبدأ عندما تنتقل القوات الحكومية من رد الفعل إلى الفعل ومن انتظار الهجوم إلى فرضه ومن استعادة المواقع إلى تحرير مواقع جديدةوهنا تحديدا يمكن فهم أهمية التعزيزات التي وصلت إلى جبهات تعز والساحل الغربي.
هناك ثمة قراءة للاحداث لا يمكن استبعادها فقد يكون التصعيد الحوثي في غرب تعز والساحل الغربي محاولة لتحقيق مكاسب ميدانية وقد يكون في الوقت ذاته محاولة لاستدراج أفضل الوحدات والقوات التابعة للقوات الحكومية نحو هذه الجبهة وبالتالي هنا تظهر فرضية أكثر تعقيدا أن تكون بعض التقدمات الحوثية جزءا من معركة استنزاف أو استدراج وليس بالضرورة الهدف النهائي للعملية فإذا اندفعت القوات الحكومية بكامل ثقلها إلى
ارسال الخبر الى: