عن سيناريو الغزو البري لفنزويلا على الطريقة العراقية

31 مشاهدة

لم يحرم التاريخ جيلنا شيئاً، فقد كنا شهوداً على انقلابات وثورات وحروب أهلية وباردة وساخنة بالجملة، إحداها يصح وصفها بنموذج مصغر لنزاع عالمي تدور رحاه بين روسيا وحلفائها من الصينيين والكوريين الشماليين والإيرانيين، في مواجهة أوكرانيا وفي ظهرها الغرب الأوروبي العجوز وامتداده الإمبراطوري الأميركي، وقد قرأنا كثيراً عن تدخلاته في ما عرف تاريخياً بـجمهوريات الموز، ولا نعلم، هل من حسن حظنا أم شؤمه أن نضم لمجموعتنا من حوليات الصراع نسخة أكثر تطوراً وفجاجة مسرحها فنزويلا، المختطف رئيسها نيكولاس مادورو، ما يثير تساؤلاً حول سيناريو اليوم التالي واحتمال الغزو البري للبلاد على الطريقة الأفغانية والعراقية؟

تقتضي الإجابة قراءة في تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومن قبله ذي الوزارتين ماركو روبيو، أعلى مسؤول من أصول لاتينية في تاريخ البلاد، بعدما حاز إلى جانب وزارة الخارجية منصب القائم بأعمال مستشار الأمن القومي، أي أنه صار على قمة السلطة التنفيذية غير المنتخبة، الأمر الذي لم يسبقه فيه سوى هنري كيسنجر مع الفارق الكبير بينهما، فلكل زمان دولة ورجال، وشاء حظ كاراكاس العاثر أن يكون أحدهم من أصول كوبية، تسيطر عليه حالة من الهوس بالمنطقة، حتى إنه وُصف خلال فترة ترامب الرئاسية الأولى بـوزير الخارجية الافتراضي لأميركا اللاتينية، نظراً إلى تأثيره الكبير من خلال عمله التشريعي على سياسات واشنطن تجاه ما تعتبره فناءها الخلفي، بالرغم من كونه لم يشغل وقتها أي مناصب تنفيذية، لكنها اليوم في حوزته، ومن خلالها يتشكل مشهد يشي مبدئياً بميل أميركي إلى سيناريو الحفاظ على هيكل النظام القائم في فنزويلا من دون تدميرها على الطريقة المطبقة قبلاً في كابول وبغداد.

يتجلى ذلك من خلال عدة مؤشرات، أكثرها وضوحاً غياب البديل، وقد كانت العين على ماريا ماتشادو زعيمة المعارضة، لكن ترامب حسم الموقف منها قائلاً: من الصعب للغاية عليها أن تكون القائدة، فهي لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد. وينسحب ذلك على مرشح المعارضة في الانتخابات الماضية إدموندو غونزاليس أوروتيا الذي لا يتمتع بدعم الجيش والمؤسسات الأمنية، وهي النواة الصلبة التي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح