سيمفونية الألوان كيف صاغت الصبغات تاريخ العمارة الإنسانية
يستخدم البشر الألوان لخلق الشعور بالبهجة منذ مئات الآلاف من السنين؛ حيث بدأ الأمر بتزيين إنسان النياندرتال لجدران الكهوف بأصباغ مستخرجة من الطبيعة، وصولاً إلى المعابد والآثار القديمة في مصر وروما واليونان التي اتسمت بتعدد الألوان.
وعلى مر العصور، لعبت الألوان دور البطولة في المشهد المعماري، من زجاج الكنائس الملون في العصور الوسطى، إلى جداريات عصر النهضة الإيطالية، وصولاً إلى واجهات القرن الحادي والعشرين. وفي هذا السياق، يرى المصمم آدم ناثانيل فيرمان والكاتبة كيت مازيد في كتابهما العمارة اللونية – فنّ توظيف اللون في التصميم أن اللون عنصر حاسم في الارتفاع بالعمل المعماري إلى آفاق من الشهرة والإبهار.
معبد سري رانغاناثا سوامي، الهند
/>يعد معبد سري رانغاناثا سوامي، الذي بُني على مراحل منذ القرن الأول الميلادي، أحد أضخم المجمعات الدينية في العالم. ويتميز بـ 21 بوابة غوبورام ثلاثية الأبعاد ذات ألوان زاهية، تهدف إلى انتزاع الزائرين من شواغلهم اليومية وغمرهم في حالة من التأمل والدهشة الروحية.
قاعة البالو دي لاميوزيكا، إسبانيا
بُنيت هذه القاعة في برشلونة عام 1908، لتجسد ازدهار إقليم كتالونيا الثقافي والصناعي. وتتداخل فيها تأثيرات الفن الحديث والعمارة القوطية والأندلسية. ويصفها فيرمان بأنها فضاء مشبع باللون والزخارف التي تنفث الحياة في كل حجر وعمود وشمعدان، مما يجعلها تبدو كأنها اقتُطعت من غابة خيالية.
مبنى غارديان بيلدينغ، الولايات المتحدة
يُلقب هذا المبنى المكتبي في ديترويت بـ كاتدرائية المال، وهو أيقونة من طراز الآرت ديكو. استُخدم اللون فيه ليرمز إلى نهضة الحرف اليدوية في أوائل القرن العشرين، حيث تغطي واجهته ملايين القوالب البرتقالية، بينما يزدان البهو الداخلي بسقف مقبب وبلاطات ذات ألوان أولية.
متجر ديبيجينكورف، هولندا
/>صممه جيو بونتي عام 1969 مستلهماً منظر الحقول الخضراء من نافذة طائرة. ورغم خلو واجهته من النوافذ، إلا أن بونتي نجح في تحويل الخرسانة الصماء إلى حقل شاسع مرصع بالزمرد الأخضر، في تحدٍ جريء لقواعد الحداثة
ارسال الخبر الى: