لولا دا سيلفا رجل البرازيل الذي أفسح للفقراء مكانا على مائدة الرأسمالية

26 مشاهدة

وُلد لويز إيناسيو دا سيلفا عام 1945 في شمال شرقي البرازيل، في بيت صغير من الطين، لأسرة لم تكن تملك الكثير ما يمكن توريثه. كان الجوع مألوفاً، والعمل يبدأ مبكراً، والرحيل جنوباً بحثاً عن فرصة أفضل جزءاً من سيرة ملايين العائلات التي عاشت بعيداً عن مراكز المال والسلطة.

كان لولا واحداً من هؤلاء. فانتقل طفلاً مع أسرته إلى ساو باولو، وعمل في الشوارع، ثم تعلّم الخراطة ودخل المصانع التي كانت تصنع نهضة البرازيل الصناعية من أجساد عمالها. هناك فقد جزءاً من إصبعه في حادث عمل، وهناك أيضاً بدأ يتعلم لغة أخرى غير لغة الآلات: لغة النقابة، والتفاوض، والإضراب، والقدرة التي يكتسبها العمال حين يتوقفون عن الوقوف فرادى أمام أصحاب المصانع.

لم يأتِ إلى السياسة من الجامعة، ولم يكن وريث عائلة تعرف أبواب الدولة. جاء إليها من أرضية المصنع. ظل صوته خشناً، ولغته بعيدة عن أناقة الطبقة السياسية التقليدية، وظلت صورته مرتبطة بذلك العالم حتى بعدما أصبح الرجل الذي تستقبله القصور الرئاسية ويجلس إلى جوار رؤساء الدول.

ولعل هذا هو أكثر ما يفسر مكانته في البرازيل. فقد جاء من طبقات اعتادت أن تكون موضوعاً للسياسة أكثر ما كانت شريكاً في صنعها، ثم صار، على مدى عقود، أحد أكثر رجال البلاد قدرة على مخاطبتها.

وحين وصل أخيراً إلى قصر بلانالتو عام 2003، لم يصل إليه وحده. كان وراءه تاريخ طويل من الإضرابات والهزائم الانتخابية والتحولات التي عاشتها البرازيل منذ نهاية الحكم العسكري، ومعه توقعات طبقات انتظرت طويلاً أن ترى شيئاً من نفسها في أعلى موقع في الدولة.

خلال السنوات التالية، اتسعت تلك القصة إلى ما هو أبعد من الداخل البرازيلي. أراد لولا لبلاده أن تتصرف بحجمها، لا بالدور الذي اعتادت القوى الكبرى أن ترسمه لها. اقترب من دول الجنوب، ووسّع علاقاته مع الصين والهند وأفريقيا، وأبقى مسافة تسمح لبرازيليا بأن تختلف مع واشنطن حين تريد. وفي الشرق الأوسط، ظهرت هذه النزعة في دعمه لقيام دولة فلسطينية وفي رفضه الانضمام ببساطة إلى سياسة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عربي بوست لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح