سقوط شجرة سيكامور غاب الشهيرة يثير حزنا عالميا ويطوي صفحة من التراث الطبيعي البريطاني نهاية أسطورة في غابات إنجلترا شجرة روبن هود التاريخية تلفظ أنفاسها الأخيرة
أعلنت الجمعية الملكية لحماية الطيور في المملكة المتحدة (RSPB) عن موت شجرة البلوط الكبرى التاريخية، التي ارتبط اسمها لقرون طويلة بأسطورة روبن هود الشهيرة في غابة شيروود بإنجلترا، وذلك بعد فشلها في إنتاج أي أوراق جديدة خلال فصل الربيع الحالي.

تُعد الشجرة، التي يُقدر عمرها بنحو 1,200 عام، رمزاً طبيعياً وتاريخياً مهماً، حيث امتد تاجها لـ 28 متراً وبلغ محيط جذعها 11 متراً. وأوضح الخبراء أن تدهور حالة الشجرة جاء نتيجة تضافر عدة عوامل، أبرزها انضغاط التربة المحيطة بها بسبب توافد ملايين الزوار على مر السنين، بالإضافة إلى التغيرات المناخية التي جلبت فصول صيف شديدة الحرارة والجفاف، خاصة في عام 2022 حين سجلت بريطانيا درجات حرارة قياسية.

من جانبه، أشار سايمون بارفي، المدير الإداري لشركة SoilBioLab المتخصصة في علم أحياء التربة، إلى أن الضرر الذي لحق بالشجرة كان عميقاً لدرجة تعذر معها عكس مسار التدهور رغم الجهود الحثيثة التي بذلها فريق الرعاية.
ارتباط أسطوري
على الرغم من أن أقدم الروايات التاريخية من العصور الوسطى عن روبن هود لا تشير صراحةً إلى هذه الشجرة بعينها، إلا أن الأكاديمي أليكس براون، أستاذ التاريخ بجامعة دورهام، يرى أن الأسطورة ارتبطت تاريخياً بأشجار مميزة داخل الغابة كانت تُستخدم كنقاط تجمع للخارجين عن القانون.

مستقبل الشجرة كمعلم طبيعي
رغم موتها، أكدت هولي دريك، كبيرة مدراء المواقع في غابة شيروود، أن الشجرة ستظل قائمة في مكانها كمعلم طبيعي يزوره الناس، وستستمر في أداء دورها البيئي كجزء من النظام الحيوي للغابة. كما تُشير التقديرات إلى أن هيكل الشجرة قد يظل صامداً لعقود أو حتى قرون قادمة إذا ما حظي بالعناية المناسبة، خاصة وأن سلالتها قد انتشرت
ارسال الخبر الى: