ماذا تعني سيطرة قوات صنعاء على المقاطرة خبراء عسكريون يكشفون الأبعاد والدلالات
خاص _ المساء برس|
رأى خبراء عسكريون أن سيطرة قوات صنعاء على كامل مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، خلال نحو 72 ساعة من المعارك، تمثل تحولاً ميدانياً لافتاً، بالنظر إلى المساحة الجغرافية الواسعة التي بسطت سيطرتها عليها، والتي تُقدّر بنحو 500 كيلومتر مربع، وما تتميز به المنطقة من تضاريس جبلية وعرة وتحصينات طبيعية، فضلاً عن الغطاء الجوي السعودي.
وأوضح الخبراء أن دلالات هذا التقدم لا تقتصر على اتساع رقعة السيطرة الجغرافية، بل تكشف، وفق تقديرهم، عن تفاوت في مستوى التخطيط والتنظيم والقدرة على إدارة المعارك بين قوات صنعاء والقوات المدعومة سعودياً، معتبرين أن الانهيارات المتواصلة في صفوف الأخيرة لا يمكن تفسيرها بفارق التسليح والإمكانات وحده، خصوصاً أن ميزان الإنفاق العسكري والدعم الجوي والإعلامي يميل لصالحها.
وأشاروا إلى أن ما شهدته المقاطرة يمثل، بحسب وصفهم، انتصاراً للعامل الجغرافي والخبرة الميدانية على التفوق العسكري والمادي، إذ لم تتمكن الإمكانات العسكرية الكبيرة التي تمتلكها القوات المدعومة سعودياً من منع خسارة مواقع استراتيجية في سلسلة الجبال والمرتفعات الوعرة بالمديرية.
وتساءل الخبراء عن مصير الألوية والتشكيلات العسكرية التي تتلقى دعماً سعودياً كبيراً، وعن أسباب عجزها عن الدفاع عن مواقعها أو استعادتها، في ظل التراجع المتواصل وانسحاب قواتها من مناطق واسعة، وصولاً إلى مغادرة مواقعها في المقاطرة.
وتأتي هذه القراءة العسكرية في وقت تشير فيه التطورات الميدانية إلى انتقال المواجهات من المقاطرة إلى مديرية طور الباحة، بعد سيطرة قوات صنعاء على مواقع استراتيجية، بينها جبال ومنطقة الصوالحة، واقتراب المعارك من محيط معسكر الكمب عند مدخل مركز طور الباحة.
وكانت التطورات خلال الساعات الماضية قد شهدت سقوط مركز مديرية المقاطرة ومقر اللواء الرابع مشاة جبلي في منطقة معبق، الذي يضم قيادة محور طور الباحة، إلى جانب اغتنام أسلحة وذخائر وأطقم وعتاد عسكري، فيما ترافقت تلك التطورات مع انسحابات واسعة في صفوف القوات المدعومة سعودياً، ووصول أعداد كبيرة من القتلى والجرحى والأسرى من جبهات المواجهة إلى مستشفى طور الباحة ومستشفيات عدن.
ولفت الخبراء إلى أن التوغل في المرتفعات الاستراتيجية
ارسال الخبر الى: