سيد حسين نصر هل يمكن الحديث عن بعد مقدس للمعرفة

44 مشاهدة

يعدّ الفيلسوف الإيراني سيد حسين نصر (1933) أول باحث غير غربي تتاح له فرصة إلقاء محاضرات جيفورد في جامعة أدنبرة منذ إلقائها أول مرّة عام 1889، وهي سلسلة من المحاضرات جاءت تحقيقاً لوصية اللاهوتي الاسكتلندي آدم لورد جيفورد (1820 - 1887)، وتهدف لتعزيز ونشر دراسة علم اللاهوت الطبيعي بمعناه الأوسع. لم يكتفِ نصر بإلقاء المحاضرات بل اعتبرها فرصة لتقديم المنظور التراثي للحضارات الألفية للشرق، كما يصفها في مقدّمة كتابه المعرفة والمقدّس الصادر حديثاً بترجمة عربية عن دار الرافدين في بغداد وبيروت، أنجزها الباحث والمترجم العراقي حمادة علي.

إحياء تراث الغرب بعَون تراثات الشرق

يوضّح سيد حسين نصر في كتابه أن المعرفة الشرقية ارتبطت دوماً بالمقدس والكمال الروحي. وحتى تعرف ما هو جوهري، يجب أن تنتقل بنهج حق مما هو معروف كما كان يؤكد التراث الغربي على مرّ العصور قبل أن تطغى عليه علمَنة ما بعد العصور الوسطى والنزعة الإنسانية التي فرضت الفصل بين المعروف عن الوجود والعقل عن المقدّس.

ينطلق الكتاب من زاوية بيان النشاط القوي على مدار العقود الماضية لعدد لا حصر له من الدارسين الغربيين للشرق، سواء أكان عن قصد أم من دون قصد في عملية علمنة الشرق بتدمير تراثاته من خلال تفسير تعاليمه المقدسة بالمذاهب التاريخية والتطورية والعلموية ووسائل أُخرى يختزل فيها المقدس إلى مدنّس. إن دراسة الشرق عند غالب من يسمون بالمستشرقين الذين تأثروا بموجات العلمانية المتنوعة في الغرب هي ثمرة عقل علماني يحلّل التراثات ذات الطابع المقدس ويدرسها.

/> كتب التحديثات الحية

إيران في إصدارات المركز العربي.. التاريخ والسياسة والثقافة

تهدف دراسة سيد حسين نصر إلى عكس هذا النهج، فقد يعين ذلك في بعث صفة المقدس للمعرفة، وإحياء تراث الغرب، بعون تراثات الشرق التي لا تزال حية ولم تنفصل فيها المعرفة عن المقدس. هدفها، كما يُشير في المقدمة، هو التعامل مع جانب الحق بما هو أولاً، والذي يكمن في طبيعة الذكاء نفسها، وإحياء المنظور الحكمي في الغرب الذي لا يجدر لأية حضارة أن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح