هل سيحول كيفن وارش الاحتياطي الفيدرالي إلى نسخة ترامبية
تتصاعد في واشنطن تساؤلات حول مستقبل استقلال مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مع اقتراب كيفن وارش من خلافة جيروم باول في رئاسة البنك المركزي الأميركي، بعد تراجع وزارة العدل عن تحقيق جنائي أثار جدلا واسعا بشأن دوافعه السياسية. وبحسب مجلة الإيكونوميست، فإن الرئيس دونالد ترامب، الذي يرى أن أسعار الفائدة مرتفعة للغاية، مارس خلال ولايته الثانية ضغوطا غير معتادة على المؤسسة النقدية، شملت دعاوى قضائية، وانتقادات متكررة لباول، ومحاولة الضغط عليه عبر تحقيق جنائي وصف بأنه غير مبرر. ووفقا لتحليل نشرته المجلة، أمس الأحد، لم تحقق هذه الضغوط النتيجة التي أرادها ترامب، بل ساهمت في تقوية موقف المدافعين عن استقلال البنك المركزي. فقد واجهت الإدارة قيودا قضائية وسياسية، من بينها اعتراضات داخل مجلس الشيوخ، وتحركات قانونية حدت من قدرة البيت الأبيض على دفع باول إلى الاستقالة أو إضعاف موقعه. وأوضحت المجلة أن الأسواق أصبحت أقل تأثرا بهجمات ترامب المتكررة على البنك، بعدما بدا أن المؤسسات القضائية والتشريعية لا تزال قادرة على كبح محاولات التدخل المباشر في السياسة النقدية.
وصباح غد الثلاثاء، سيجتمع المحافظون السبعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، إلى جانب رؤساء البنوك الاحتياطية الإقليمية الاثني عشر، في مقر البنك في منطقة فوغي بوتوم، لمناقشة أوضاع الاقتصاد واتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة. ومنذ إنشاء الكونغرس للبنك المركزي عام 1913، عقدت هذه الاجتماعات في أوقات الحروب والتضخم المرتفع والأوبئة، لكن لم تعقد في ظروف مماثلة لما يحدث الآن، بحسب صحيفة نيويوركر. ومن المقرر أن يكون هذا الاجتماع الأخير الذي يترأسه جيروم باول، الذي تنتهي ولايته الشهر المقبل. وتتركز المخاوف الآن حول ما إذا كان وورش، المرشح لخلافة باول، سيقود المؤسسة النقدية باتجاه أكثر قربا من أجندة ترامب. وبحسب الإيكونوميست، حصل وورش على الترشيح بعد تخليه عن مواقف سابقة عرفت بتشددها تجاه التضخم، وتبنيه خطابا أكثر انسجاما مع رغبة الإدارة في خفض أسعار الفائدة.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةوارش يتعهد باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي وسط جدل سياسي
وخلال جلسة تثبيته في مجلس الشيوخ
ارسال الخبر الى: