دراسة سياسية الصراع في الشرق الأوسط يتجه نحو الممرات البحرية واليمن في قلب المعادلة الجيوسياسية
العاصفة نيوز /العاصمة عدن /خاص
أكد الكاتب والباحث السياسي الجنوبي الدكتور فؤاد علي ناصر الحاج أن منطقة الشرق الأوسط تشهد تحولات جيوسياسية متسارعة، جعلت من الممرات البحرية الاستراتيجية محورًا رئيسيًا للصراعات الإقليمية والدولية، في ظل تنافس متزايد على النفوذ والأمن البحري وخطوط التجارة العالمية.
وأوضح الحاج، في دراسة سياسية بعنوان “الشرق الأوسط بين حرب الممرات البحرية وإعادة تشكيل موازين القوة”، أن مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن لم تعد مجرد ممرات للتجارة الدولية، بل تحولت إلى أدوات استراتيجية تستخدمها القوى الإقليمية والدولية لإعادة رسم موازين القوة في المنطقة.
وأشار الحاج إلى أن اليمن، ومعه الجنوب العربي، يحتلان موقعًا جغرافيًا بالغ الأهمية في هذه المعادلة، إلا أنهما لا يزالان يواجهان تحديًا يتمثل في محدودية الحضور ضمن دوائر صناعة القرار المتعلقة بمستقبل هذه الممرات الحيوية، رغم تأثيرهما المباشر في أمن الملاحة الدولية.
وبيّن أن الصراع السعودي–الحوثي تجاوز منذ سنوات طبيعته المحلية، ليتحول إلى ملف إقليمي ودولي يرتبط بالأمن الخليجي والتنافس الإقليمي، لافتًا إلى أن الهدنة التي أُعلنت عام 2022، والمباحثات التي جرت لاحقًا، فتحت الباب أمام تساؤلات حول مستقبل التوازنات السياسية والعسكرية في اليمن.
وأضاف أن البحر الأحمر وخليج عدن أصبحا ساحة للصراع غير المباشر بين القوى الإقليمية والدولية، بعد تصاعد التهديدات التي استهدفت الملاحة البحرية، وما ترتب عليها من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وعودة الحضور العسكري الدولي إلى المنطقة.
وتطرقت الدراسة إلى تباين الرؤى بين السعودية والإمارات في إدارة الملف اليمني، موضحة أن الرياض تركز على التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحافظ على الأمن القومي، في حين تميل أبوظبي إلى تعزيز الشراكات المحلية وتأمين السواحل والممرات البحرية.
وشدد الحاج على أن الموقع الجغرافي لليمن والجنوب العربي يمنحهما فرصًا استراتيجية كبيرة، إلا أن الاستفادة من هذه الميزة تتطلب مؤسسات قوية، ورؤية سياسية واضحة، وإدارة اقتصادية قادرة على تحويل الموقع الجغرافي إلى عنصر استقرار وتنمية بدلاً من بقائه ساحة للصراع.
واستعرض الباحث ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل المنطقة، تتمثل في استمرار مسار
ارسال الخبر الى: