محلل سياسي أي قرار فردي بإقالة أعضاء المجلس يشكل اغتصابا للاختصاص
62 مشاهدة

4مايو/خاص
قال المحلل السياسي منير الماوري إن مجلس القيادة الرئاسي كيان انتقالي توافقي، ولا يُدار كـ “شركة فردية أو مزرعة خاصة”، مؤكدًا أن صلاحيات المجلس تُمارَس جماعيًا وفق قرار نقل السلطة وليس وفق مزاج الرئيس أو حرارة اللحظة.وأضاف الماوري أن رئيس المجلس لا يملك دستورًا أو قانونًا عصا سحرية لإقالة أي عضو، ولا مطرقة سيادية لاتهامه بجريمة الخيانة العظمى، وهي جريمة لا يمكن محاكمتها إلا عبر مجلس النواب والآليات الدستورية المحددة، مؤكدًا أن أي قرار يصدر خارج هذا الإطار ليس “حزمًا سياسيًا”، بل يمثل اغتصابًا للاختصاص وانتهاكًا للشرعية الدستورية، ويشكل هدية للطعن القانوني داخليًا وخارجيًا ويهدد ما تبقى من الشراكة السياسية.
وحذر الماوري من أن هذا العبث يقدّم ذريعة للحوثيين، مؤكدًا أن أي سابقة لتوزيع تهم الخيانة العظمى بقرار فردي قد يستخدمها الحوثيون مستقبلاً بنفس المنطق، مما يحوّل الخلاف السياسي إلى سباق في معاقبة المسؤولين.
وأوضح الماوري أن وفق هذا المنطق، سيكون أول المستهدفين بالاتهام هو رئيس المجلس نفسه باعتباره “صناعة خارجية”، وأن كل قراراته وتحركاته ستُحسب على أنها “خيانة سياسية”، مما يحول الدولة من كيان قانوني إلى محكمة اتهامات متبادلة، لا معيار فيها سوى ميزان القوة.
وختم المحلل بالقول:
“الدولة تُدار بالقانون والمؤسسات، لا بالتصفيات أو الانفعالات، ومن يفتح باب التخوين بلا قانون لن يعرف كيف يُغلقه، ومن يشرعن العبث اليوم سيُحاكم غدًا بالعبث ذاته وربما بأشد مما بدأ.”
ارسال الخبر الى: