بسبب سياسات ترامب الأسواق تختتم أسبوع صعود الذهب ونزيف الدولار

52 مشاهدة
وفرت حالة عدم اليقين السياسي عالميا وتراجع الثقة في المواقف الأميركية على مدى الأسبوع الماضي مناخا مثاليا ليسجل الذهب أفضل أسبوع له فيما سجل الدولار أسوأ أداء أسبوعي في الأسواق منذ مايو أيار الماضي وبالأرقام سجل الذهب أعلى سعر له في تعاملات أمس الجمعة ليحلق حول 5 آلاف دولار للأونصة وهو ما تزامن أيضا مع ارتفاع الفضة إلى ما فوق 100 دولار للأونصة للمرة الأولى في التاريخ ورغم أن ارتفاع المعدنيين بمعدلات ملحوظة بدأ منذ العام الماضي فقد ظلت القفزات النوعية في أسعارهما رهنا بالقرارات التي تصدر عن الإدارة الأميركية سواء تلك المتعلقة بالرسوم الجمركية أو القرارات السياسية مثل التدخل العسكري في فنزويلا وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاستيلاء على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي وهي أراض تخضع لسيادة الدنمارك هكذا تدفع المخاطر السياسية والتقلبات في صنع السياسات داخل الولايات المتحدة المستثمرين إلى تبني نهج العزوف عن المخاطر ما شجعهم على اللجوء إلى أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والفضة مقابل تقليص انكشافهم على الدولار وكانت تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين إذا عارضوا مطالبه بالسيطرة على غرينلاند قد تسببت في موجة بيع حادة في وول ستريت في وقت سابق من الأسبوع قبل أن يؤدي تراجعه المفاجئ عن هذه المواقف يوم الأربعاء إلى تعافي الأسهم لكن الدولار واجه صعوبة في تعويض خسائره إذ تراجع مؤشر العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية من بينها الجنيه الإسترليني واليورو بنسبة 1 9 خلال الأسبوع بعد مزيد من الانخفاضات يوم الجمعة وارتفع الذهب بأكثر من 8 خلال الأسبوع مسجلا أكبر مكاسب أسبوعية له منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 كما أن ضعف الدولار بحد ذاته يعزز أسعار الذهب والفضة لأن انخفاض العملة الأميركية يجعل المعادن المقومة بالدولار أرخص لحاملي العملات الأخرى وتتوج مكاسب هذا الأسبوع موجة صعود تاريخية للمعادن النفيسة على مدار العامين الماضيين مدفوعة بزيادة إقبال المستثمرين إلى جانب مشتريات مكثفة من البنوك المركزية الساعية إلى تنويع احتياطياتها بعيدا عن الدولار وجاءت تهديدات ترامب الجمركية على خلفية أزمة غرينلاند بعد إطاحة الولايات المتحدة الزعيم الفنزويلي القوي نيكولاس مادورو وكذلك إطلاق وزارة العدل الأميركية تحقيقا جنائيا بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول وأعادت أزمة غرينلاند إشعال المخاوف بشأن المخاطر السياسية التي تحيط بالأصول الأميركية التي طالما شكلت ملاذا آمنا لرؤوس الأموال العالمية وهي مخاوف ساهمت في هبوط الدولار الأميركي بنسبة 9 العام الماضي في أكبر تراجع سنوي له منذ 2017 ووصف مستثمرون التهديدات الأميركية لحلفائها في حلف شمال الأطلسي ناتو بأنها تمثل مزيدا من التآكل في المصداقية المؤسسية لأكبر سوق أصول في العالم إلى جانب القلق من هجمات البيت الأبيض على الاحتياطي الفيدرالي وفي وقت سابق من هذا الأسبوع تراجعت الأسهم والسندات والدولار معا في مشهد أعاد إلى الأذهان موجة بيع أميركا التي أعقبت هجوم ترامب الجمركي في إبريل نيسان الماضي لكن الحديث عن بيع أميركا هذه المرة ارتبط بموقف سياسي كإشارة رفض من الأوروبيين وإثبات قدرتهم على التأثير في الأسواق الأميركية وهو ما دفع ترامب ووزير خزانته بيسنت إلى التحذير من بيع السندات الأميركية nbsp وفي أسواق العملات ارتفع الفرنك السويسري وهو ملاذ آمن تقليدي بنسبة 2 8 مقابل الدولار هذا الأسبوع مسجلا أفضل أداء له منذ إبريل الماضي وفق بيانات إل إس إي جي كما ارتفع اليورو بنحو 2 إلى مستوى 1 18 دولار وكانت وول ستريت تتوقع بالفعل مزيدا من ضعف الدولار هذا العام مع استمرار الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة في وقت يتوقع فيه أن تبقي البنوك المركزية الكبرى الأخرى سياساتها دون تغيير ومع مواصلة المستثمرين العالميين التحوط ضد تقلبات الدولار في حيازاتهم من الأصول الأميركية وتؤدي هذه الأنشطة التحوطية نفسها من الناحية الميكانيكية إلى الضغط على قيمة الدولار nbsp

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح