شبان سوريون يستعيدون الأمل بعد إلغاء التجنيد الإلزامي

128 مشاهدة

بدأ الكثير من الشبان السوريّين اللاجئين العودة إلى بلادهم بعد التخلّص من كابوس الخدمة العسكرية الإلزامية، والتي كانت سبباً رئيسياً لانقطاعهم عن التعليم والعمل، ولجوئهم إلى المنافي. وشكّل التجنيد الإجباري، فضلاً عن سنوات الاحتياط المفتوحة بلا أفق على مدى عقود، عائقاً أمام استقرارهم، وبالتالي ابتعادهم القسري عن الحياة المدنية.
مطلع عام 2025، أعلنت الحكومة السورية رسمياً إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية، في خطوة وصفت بأنها تاريخية، وتحول جذري في علاقة الدولة بشبابها. وأثار القرار ردود فعل متباينة، بين الفرح والأمل والريبة والتساؤلات، ولقي صدى أكبر بين الشبان داخل البلاد وفي الشتات.
كان القرار بمثابة طوق نجاة طال انتظاره بالنسبة إلى عبد الرحمن الكردي (27 سنة)، خريج كلية الهندسة المعلوماتية في جامعة دمشق. يقول الشاب الذي تخرج في عام 2020: لم أصدق في البداية. شعرت وكأنه أفرج عني بعد سنوات من السجن غير المرئي، هو الذي كان يخشى سوقه إلى الخدمة العسكرية. يضيف: لم أستطع العمل، أو السفر، أو حتى مواصلة دراستي. كنت مقيداً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وعشت سنوات من الحظر الذاتي داخل منزلي في ريف دمشق، شأني شأن آلاف الشبان السوريين الذين أحجموا عن التخطيط لحياتهم خشية الملاحقة العسكرية.
حتى أواخر عام 2024، كانت الخدمة الإلزامية مفروضة على كل شاب بلغ الثامنة عشرة من عمره، بمدة رسمية تصل إلى 18 شهراً في القوات البرية، و21 شهراً في الجوية والبحرية، وامتدت إلى أكثر من ذلك بسبب ظروف الحرب المستمرة منذ عام 2011. أما الاحتياط، فشكل الهاجس الأكبر، إذ كانت المدة غير محددة، بل إن عودة المجندين أشبه بالمجهول.
ترك سامر العرب مدينة حلب إلى لبنان في عام 2015 بعد استدعائه للاحتياط، لكنه عاد أخيراً لاستكمال الدراسة، ويخطط للالتحاق ببرنامج الماجستير. يقول: أعرف شباناً التحقوا بالجيش في عام 2012، ولم يسرحوا حتى عام 2020، وبعضهم اختفى، وبعضهم قتل.
لم يكن أمام آلاف الشبان سبيل سوى الفرار، أو التخفي والتخلي عن أحلامهم، فيما ظل آخرون عالقين بين تأجيل مؤقت

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح