سورية ليست شخصا
يواظب التاجر الإبستينيّ على اهتمامه بالرئيس السوري أحمد الشرع والإشادة به، مقابل مطالب معلنة. فاليوم، يطالبه ومجرم الحرب الغاصب نتنياهو بدخول لبنان للقضاء على حزب الله؟ وقد أعلن الشرع رفضه درءاً لتدمير لبنان، إنّما غفل عن تدميره أيضاً ما تبقّى من سوريّة؛ الأرض المبتلاة بالخراب والموت منذ زمن بعيد قدَراً، مع إشارة تعجّبيّة إلى ثقة الشرع المطلقة في أنّ غالبيّة الشعب اللبنانيّ ترحّب به. حسناً، هل يشكّل تصريحه محطّ طمأنينة وثقة مستدامتين؟ لا شكّ، يعرف الجواب متابعو مسيرة الرئيس الشرع منذ وضعه ترامب، كما يردّد هذا دائماً، على رأس السلطة، مسيرة تفخيخ لأيّة محاولة لبناء جدار للثقة، بين سلطته وقطاعات لا يستهان بوسعها من الشعب بأطيافه وطوائفه كلّها. والإبستينيّ القذر لا يكفّ عن تكرار مطلبه الصهيونيّ القاتل، فبعد طلبه من الشرع مباشرة ووجهاً لوجه، أصبح يطلبه بصيغة تحمّل الرجل مسؤوليّة تنفيذ القرار وحده، فآخر ما تفنّن به الإبستينيّ الصفيق في ما قاله حرفيّاً لرئيس لبنان جوزاف عون: قام الشرع بعمل جيّد وحافظ على تماسك سوريّة... وهو يودّ فعل ذلك... إنّه يرغب بالتدخّل في لبنان والقيام بشيء مع الحزب...أعتقد أنّ ذلك سيكون فعّالاً للغاية. لم ينطق عون ببنت شفة.
يهدّد المجرم الصهيونيّ أهالينا في قرى وادي اليرموك بتحويل مناطقهم التي يستبيحها وينتهكها ويعتقل شبابها إلى بنت جبيل أخرى. ومكثت السلطة الانتقاليّة صامتة. فماذا يعني أن يواجه أهالي القرى الحدوديّة المزارعون والفلّاحون والرعاة وحدهم وبأسلحتهم الضئيلة محتلّ أراضيهم وناهب أرزاقهم؟ ألا يعكس هذا فقدانهم الثقة بالسلطة السياسيّة الحامية المفترضة لجهات البلاد قاطبة، وحافظة وحدة ترابها وكرامتها؟ فالكذب أحد مداميك الإجرام، فمن الطبيعيّ هرف الإبستينيّ، مثلاً، أنّ الشرع قام بعمل جيّد إذ حافظ على تماسك سوريّة. فيا ترى، أيعدّ ترامب محافظة السويداء مثلاً خارج الخريطة السوريّة؟ وإذاً لماذا ابتسمت أعماق أحرار العالم لرؤية لامين يامال وهو يصافح ترامب بلا مبالاة، ونقلته الصحف والإعلام الأميركي؟ وبرفع فريقه وجمهوره العلم الفلسطينيّ عالياً خلال نهائي كأس العالم. المنتصر الحقيقيّ وحده يصافح ترامب بلا مبالاة. وإذاً، ألا
ارسال الخبر الى: