سورية تؤسس هيئة لضمان الودائع لتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي
أعلن حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر حصرية، أمس الجمعة، عن تأسيس هيئة لضمان الودائع، في خطوة تهدف إلى حماية أموال المودعين وتعزيز استقرار النظام المالي المحلي. وتأتي هذه المبادرة ضمن مسار إصلاحات أوسع تهدف إلى إعادة الثقة بالقطاع المصرفي وتشجيع المواطنين على إعادة أموالهم إلى البنوك، وهو ما قد يمنح الدولة أدوات أفضل لمواجهة التضخم وتحقيق استقرار نسبي في الأسواق.
وتشير أحدث الإحصاءات إلى أنّ إجمالي الودائع لدى المصارف السورية بلغ نحو 5880 مليار ليرة سورية بنهاية عام 2023، مع زيادة ملحوظة في الودائع الآجلة بنسبة 14% مقارنة بالعام السابق. (الدولار = حوالى 10 آلاف ليرة). وتوضح هذه الأرقام أنّ جزءاً كبيراً من أموال المواطنين ما زال ضمن النظام المصرفي، رغم سنوات الأزمة والتقلبات الاقتصادية، وهو ما يجعل تأسيس الهيئة خطوة ذات أهمية كبيرة لتعزيز الثقة وتشجيع المزيد من المواطنين على إعادة أموالهم إلى البنوك، ما يسهم في ضبط السيولة وتحسين أدوات الدولة في مواجهة التضخم وسعر الصرف.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةالمصارف السورية تعيد فتح أبوابها والحركة تعود للأسواق وقطاع النفط
ويرى الخبير الاقتصادي والمصرفي أنس فيومي أنّ تأسيس هيئة لضمان الودائع خطوة ضرورية لكنها تمثل بداية الإصلاح لا نهايته، موضحاً لـالعربي الجديد أنّ حماية أموال المودعين تعيد جزءاً من الثقة للمواطنين، لكنها لن تؤدي إلى تغيير جذري ما لم تُرافقها إجراءات إصلاحية متكاملة للقطاع المصرفي، تشمل تحديث البنية التحتية الرقمية وآليات الدفع والتحويل وتحسين شفافية المصارف، إلى جانب ضمان استقلالية المصرف المركزي عن التجاذبات السياسية والأمنية.
ويضيف الخبير الاقتصادي: تأسيس الهيئة سيحفز المودعين على إعادة أموالهم إلى المصارف، ما يقلل من التدفق النقدي خارج النظام ويتيح للدولة التحكم بشكل أفضل في التضخم وسعر الصرف. لكن هذا النجاح مرتبط بالقدرة على فرض معايير صارمة للرقابة، والكشف المبكر عن أي محاولات لاستغلال النظام، وضمان توزيع التعويضات بسرعة وشفافية إذا لزم الأمر.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةمصرف سورية يحذر: العملات المشفرة غير قانونية ولا ضمان للأموال
ويشير
ارسال الخبر الى: