سورية في قوائم الإرهاب الأميركية أكثر من مجرد توقيع
صنفت الولايات المتحدة سورية دولةً راعيةً للإرهاب منذ عام 1979، وهي أطول مدة لأي دولة مدرجة على القائمة. وخلال الـ17 شهراً التي أعقبت سقوط نظام الأسد، أنهت الولايات المتحدة برنامج عقوباتها الشامل المفروض على سورية، وألغت قانون قيصر، ورفعت تصنيف هيئة تحرير الشام (HTS) منظمةً إرهابية أجنبية، وشطبت الرئيس أحمد الشرع من قائمة الإرهابيين العالميين المحدّدين بشكل خاص التابعة للولايات المتحدة ومن نظام عقوبات مجلس الأمن رقم 1267، واستبدلت هيكلية عقوباتها الواسعة بإطار أضيق قائم على السلوك. ومع هذا، لا تزال سورية مدرجة على قائمة الدول الراعية للإرهاب (SST). ولا يعود تفسير هذا إلى جمود سياسي، بل إلى إجراءات قانونية ملزمة؛ فشطب دولة من قائمة الدول الراعية للإرهاب عملية قانونية يحكمها القانون الفيدرالي، وهذه العملية، على الرغم من تقدمها الملحوظ، لم تكتمل بعد.
أكملت وزارة الخارجية تلك المراجعة، وينتظر الأمر التوقيع النهائي لوزير الخارجية ماركو روبيو. وإذا كان هذا دقيقاً، فإنه يمثل خطوة إدارية مهمة، غير أنَّ توقيع الوزير وحده لا يشكل شطباً بحد ذاته
وكان المحفز الإجرائي للمرحلة الحالية هو الأمر التنفيذي رقم 14312، الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في 30 يونيو/ حزيران 2025. وقد قضى هذا الأمر، في الوقت نفسه، بإنهاء لوائح العقوبات السورية، وإلغاء ستة أوامر تنفيذية أساسية، وشطب 518 فرداً وكياناً من قائمة الرعايا المعينين بشكل خاص (SDN)، بمن فيهم مصرف سورية المركزي. كما استبدل هيكلية العقوبات السابقة بنظام أضيق هو عقوبات تعزيز المساءلة عن الأسد والاستقرار الإقليمي (PAARSS)، الذي يستهدف الأفراد المرتبطين بالأسد، ومنتهكي حقوق الإنسان، ومهربي الكبتاغون، والمسؤولين عن أنشطة الانتشار المرتبطة ببرنامج سورية للأسلحة الكيميائية، والجماعات التابعة لتنظيمي داعش والقاعدة، والوكلاء الإيرانيين. وفي خطوة إجرائية منفصلة ومتميزة، وجّه الأمر التنفيذي وزير الخارجية إلى مراجعة تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب. وتسير هذه المراجعة وإنهاء العقوبات الأوسع نطاقاً على مسارين قانونيين مختلفين. ووفقا لتقارير Al-Monitor، فقد أكملت وزارة الخارجية تلك المراجعة، وينتظر الأمر التوقيع النهائي لوزير الخارجية ماركو روبيو. وإذا كان هذا دقيقاً، فإنه يمثل
ارسال الخبر الى: