سورية قرارات متناقضة تعرقل عودة الموظفين من الإجازات القسرية
73 مشاهدة
تتزايد حالة الغموض والاحتجاج بين موظفين وعاملين في مؤسسات عامة عدة في سورية بعد قرارات متضاربة بشأن عودتهم من الإجازات القسرية والمأجورة رغم صدور قرار رسمي من الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية يقضي بإنهاء هذه الإجازات وعودة جميع العاملين إلى وظائفهم اعتبارا من الأول من سبتمبر أيلول 2025 فقد أصدرت الشركة السورية للاتصالات قرارا يقضي بتمديد الإجازات المأجورة الممنوحة للعاملين المتعاقدين معها شهرين إضافيين مع تكليف الإدارة التنفيذية بإخطار العاملين بانتهاء العلاقة التعاقدية بعد نهاية المدة المحددة بحجة عدم حاجة الشركة لخدماتهم وقال أحد الموظفين المتضررين في الشركة لـالعربي الجديد إن الخطوة تعني عمليا تسريح العشرات من العاملين المتعاقدين مضيفا أن القرار جاء صادما خصوصا أننا كنا نستعد للعودة إلى العمل بعد التعميم الرئاسي الخطوة أثارت غضب الموظفين ودفعت بعضهم للاحتجاج في دمشق وطرطوس وحمص معتبرين أنها بوابة للفصل التعسفي وتتعارض مع القرار الرئاسي والوضع لم يقتصر على الاتصالات ففي مرفأ طرطوس أبلغ الموظفون بأن أي تعميم رسمي بعودتهم للعمل لم يصل حتى الآن وأنه في حال وصوله سيتم التواصل معهم عبر أرقام هواتفهم ما أبقى العاملين في حالة ترقب وقلق وفي دمشق حاول موظفو الجمارك الممنوحون إجازات قسرية العودة إلى عملهم صباح اليوم لكنهم فوجئوا بالمنع وقال موظف من الجمارك لـالعربي الجديد استقبلونا بالسخرية وقالوا لنا شو بدكم بالهشغلة طالما عم تقبضوا راتب بلا ما تشتغلو نحن لا نريد راتبا بلا عمل نريد أن نعود إلى مكاتبنا ونمارس مهامنا بشكل طبيعي أما في مشاغل الوسيم للألبسة فقد حضر العمال إلى مقر المؤسسة متحمسين للعودة إلى الإنتاج لكنهم فوجئوا بشروط إضافية وضعت أمامهم وقال عامل في المشاغل طلبوا منا توقيع تعهد بعدم الاعتراض على أي نقل أو ندب قبل السماح لنا بالعمل وهذا مخالف للقرار الرسمي نحن نريد العودة للإنتاج وليس الدخول في ابتزاز جديد ويأتي كل ذلك رغم القرار رقم 2533 ص الصادر بتاريخ 27 آب أغسطس 2025 عن الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء والذي نص بوضوح على عودة جميع العمال الممنوحين إجازات مدفوعة الأجر إلى أعمالهم ابتداء من اليوم الاثنين الأول من سبتمبر أيلول ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من الحكومة يوضح سبب تضارب الإجراءات بين مؤسسات الدولة المختلفة أو الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ما يفتح الباب أمام مزيد من الاعتراضات والاحتجاجات في الأيام المقبلة