سورية قافلة العودة تنهي رحلة نزوح طويلة في حي الأشرفية

23 مشاهدة

عاد عثمان أحمد رمضان، أمس الاثنين، إلى منزله في حي الأشرفية بمدينة حلب شمالي سورية، بعد أسبوع طويل من النزوح القسري، محمّلاً بمشاعر يصعب على الكلمات وصفها. يروي عثمان كيف خرج مع عائلته على عجل، تاركين خلفهم كل شيء، فيما لم يفهم أطفاله سبب الرحيل المفاجئ إثر الاشتباكات التي دارت بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري.

يقول عثمان لـالعربي الجديد: كانت الأيام أصعب من الموت، لم أكن أعرف كيف أطمئن أولادي بينما قلبي يعتصر خوفاً. في تلك الشوارع، تكشفت هشاشة المدنيين، وأصبح كل يوم معركة من أجل مأوى مؤقت وطعام، وسط حرص الأباء على ألا يشعر الأطفال بالانكسار. وتفجرت الأحداث في حلب الثلاثاء الماضي، إثر هجمات لـقسد من مناطق سيطرتها في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر عن قتلى وجرحى ونزوح 165 ألف شخص.

الصورة alt="عودة النازحين إلى حي الأشرفية، سورية، 12 يناير 2026 (عبد الله السعد/ العربي الجديد)"/>

في حي آخر، عاش محمد علي وهو من الأكراد تجربة مشابهة، لكنه وجد في ظروف النزوح جانباً مضيئاً من التضامن الإنساني. ويقول لـالعربي الجديد: شعرت بأن الجيران أصبحوا جميعاً واحداً، لا فرق بين عربي وكردي، فالجميع يبحث عن الأمان نفسه. وخلال أيام النزوح، تحولت الفنادق ومنازل الأقارب إلى ملاذات مؤقتة، لكن الروابط الإنسانية كانت طوق النجاة الحقيقي في مواجهة الخوف.

قافلة العائدين إلى الأشرفية

وصباح الاثنين، وصلت قافلة العائدين إلى حي الأشرفية، مقلةً نحو 700 عائلة أنهكتها أيام التهجير، بمن فيها من كانوا يقيمون في مراكز الإيواء أو لدى أقاربهم. كانت لحظة الوصول مليئة بالمشاعر المختلطة بين الفرح والارتياح، بينما ركض الأطفال في الشوارع يتفقدون بيوتهم بعد غياب، فيما تبادل الكبار النظرات وكأنهم يتأكدون من أن هذه العودة حقيقية وليست حلماً عابراً.

الصورة alt="عودة النازحين إلى حي الأشرفية، سورية، 12 يناير 2026 (عبد الله السعد/ العربي الجديد)"/>

وقال ياسر نبهان، من مكتب المتابعة في الكتلة الرابعة بمحافظة حلب، لـالعربي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح