سورية سقوط الأبد النص واللوحة معا بالإنكليزية

24 مشاهدة

تعيش سورية مرحلة قلقة لا تشبه النهايات الواضحة بقدر ما تشبه البدايات المرتبكة؛ يُعيد فيها السوريون طرح أسئلة الوعي الأولى: من نحن بعد هذا كله؟ وماذا يبقى من الذاكرة حين يتهاوى ما كان يُظنّ أنه أبد؟ كان سقوط النظام لحظة فارقة في تاريخ الناس وثقافتهم، لحظة انكشفت فيها السرديات لتدخل في صراع مفتوح مع المجهول.

انشغل العالم براهنية ما بعد، لكن هذا الانشغال لم يلبث أن تلطّخ بوقائع دامية، من مجازر في الساحل إلى أخرى في السويداء، وانكشافات حادّة، في الواقع والوعي. حيث بدا أن التاريخ لا يطوي صفحاته بسهولة، إنما يكتب نفسه من جديد، وربما بقسوة أشد.
في هذا السياق، يأتي العدد الخاص من مجلة أراب ليت كوارترلي، مترجماً إلى الإنكليزية، وصدر أخيراً بإشراف مارشا لينكس كويلي وليوني بونتيغر، تحت عنوان سوريا: سقوط الأبد، ربيع 2026، بالتعاون مع المحررين الزائرين غادة الأطرش وفادي عزّام، ليواكب الحدث ويشتبك معه. يقدّم محاولة لرصد ما تقوله بعض الكتابة والفن عبر استعاداتٍ لنصوصٍ ولوحات قبل السقوط وبعده. ولا يدّعي العدد أن هذا يمثل كل ما أنتج في سورية، إنما بعض من شذرات تموضعها بعضها مع بعض يساعد على قراءة الوعي الثقافي السوري، ولا يتمثله بأجمعه.
سيجد المهتم والقارئ كيف يتصارع المعنى الظاهر مع الخفي، والذاكرة مع محاولات التزوير، والأصوات الخافتة وما يقوله الهامش، وما يخفيه السرد الرسمي، فضمير أي شعبٍ لا يصوغه الطارئون على المشهد، إنما الذين يكتبون من الداخل، من الشقوق، من التجربة التي لا تُرى كاملة. حينها تصبح الكتابة فعلاً مضادّاً للتفكيك، أو على الأقل إعادة تعريف كل قطعة من الأحجية على شكل نص أو لوحة كما عيشت وتُعاش، متعددة، متصدّعة، ومفتوحة على احتمالاتٍ لا تزال قيد التشكّل. يفرض الجزء الأخير تساؤلاً هامساً: من يكتب الفصل الأخير من حكاية مائة عام من الكيان السوري؟ فمن أسقط الأبد هل يمكن أن يحكمه الأزل.

في فصل مقتطف من رواية غدي الأزرق لريما بالي، نستكشف اللحظة السورية من باب المساومة على الأحياء بوساطة الجلادين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح