هل تنجح سورية في تحويل السيطرة على سلة الغذاء الشرقية إلى مكاسب
مع إعلان الحكومة السورية استعادة السيطرة على مساحات واسعة من المناطق الشرقية التي كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية قسد، عاد ملف الزراعة إلى صدارة النقاش الاقتصادي، بوصفه أحد المفاتيح القليلة المتاحة لإحداث تحوّل فعلي في بنية اقتصاد يعاني من اختلالات عميقة نجمت عن الحرب الطويلة التي دمرت معظم البنى التحتية.
فالشرق السوري، الممتد عبر محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، لا يمثل مجرد مساحة جغرافية، بل يشكّل تاريخياً العمود الفقري للأمن الغذائي في البلاد، والمصدر الرئيسي للمحاصيل الاستراتيجية التي افتقدتها الدولة خلال سنوات طويلة، حسب خبراء زراعة لـالعربي الجديد.
ويطرح هذا التطور مرحلة جديدة لا تزال تدور حولها تساؤلات جوهرية حول قدرة الدولة على تحويل السيطرة الجغرافية إلى مكاسب اقتصادية ملموسة، سواء على صعيد أسعار الغذاء والطاقة، أو على مستوى تخفيف الضغوط عن الاقتصاد الكلي.
في دير الزور، بدا تحرير مشروع ري القطاع السادس مؤشراً مبكراً على حجم الرهان الاقتصادي الكامن في هذا التحول، فالمشروع يُعد من أهم مشاريع الإرواء في شرق المحافظة، ويغذي مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي بقيت خارج الخدمة لسنوات.
اختبار المياه والأمن الغذائي
وفق بيان صادر عن وزارة الموارد المائية السورية، أول من أمس، تحركت كوادر الهيئة العامة للموارد المائية فور تأمين الموقع، بالتعاون مع المجتمع المحلي، لحماية المشروع، إضافة إلى تأمين محطة الصفحة ضمن مشروع جر مياه قناة الصّوَر، في حين تعرضت المحطة الثانية لأضرار نتيجة التعديات عليها خلال الفترة الماضية، بسبب بعدها عن التجمعات السكانية.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةتسعيرة جديدة للمحروقات بعد استعادة حقول النفط في سورية
ويمتد مشروع ري القطاع السادس على مساحة تقارب 12 ألف هكتار، ويضم محطتين تحتوي كل منهما على سبع مجموعات ضخ، إضافة إلى نحو 12 مأخذاً على القناة الرئيسية التي يبلغ طولها 15 كيلومتراً.
ورغم أن إعادة تشغيله الكاملة تحتاج إلى وقت وأعمال صيانة وتأهيل، فإن تحرير المشروع يعيد إلى الواجهة سؤالاً مركزياً حول دلالات استعادة هذه المشاريع على الاقتصاد السوري.
يقول المدير التنفيذي
ارسال الخبر الى: