سورية تؤمن خبزها رحلة القمح نحو الاكتفاء الذاتي

30 مشاهدة

لا يُنظر إلى الخبز في سورية بوصفه مجرد مادة غذائية على موائد السوريين، فالقمح، الذي يُصنع منه، ارتبط على مدى قرون بمعاني الرزق والنعمة والأمان الاجتماعي. وفي مناطق واسعة من شرق المتوسط، ما زالت كسرة الخبز تحظى بمكانة رمزية تكاد تقترب من القداسة، إذ يحرص كثيرون، إذا سقطت على الأرض، على التقاطها ورفعها فوق الرأس قبل وضعها في مكان لائق، في تعبير عن احترام النعمة التي شكّلت تاريخياً أساس الغذاء اليومي.
والقمح في سورية يرتبط مباشرة بالأمن الغذائي، وأسعار الخبز، وحياة ملايين الأسر، والدخل الزراعي، وحجم الاستيراد، والقطع الأجنبي، وحتى قدرة الدولة على تأمين إحدى أكثر السلع حساسية في حياة السوريين.
وفي موسم 2026، تبدو صورة القمح السوري مختلفة جذرياً عن العام السابق. فبعد موسم قاسٍ من الجفاف أدى إلى تراجع الإنتاج في 2025 إلى مستويات شديدة الانخفاض، عادت الأمطار والمساحات المزروعة وتحسنت عمليات الاستلام لتدفع الإنتاج إلى مستويات تقترب من الاحتياجات المحلية، بل تتجاوزها وفق أرقام رسمية متقدمة.
ويُعد الرقم الأكثر تحفظاً المتداول حالياً أكثر من 2.7 مليون طن من القمح المستلم لدى المؤسسة السورية للحبوب، فيما كانت تقديرات سابقة قد وضعت الإنتاج عند نحو 2.3 إلى 2.5 مليون طن، قبل أن ترتفع التقديرات مع تقدم عمليات الحصاد والاستلام إلى أكثر من ثلاثة ملايين طن.
ويعني ذلك أن سورية، التي كانت أمام فجوة كبيرة في القمح خلال موسم 2025، وصلت في 2026 إلى وضع يمكن وصفه بالاكتفاء الذاتي من حيث الكمية المتاحة، لكن من دون أن يعني ذلك بالضرورة أن المشكلة حُسمت بصورة نهائية أو أن البلاد باتت بمنأى عن الاستيراد في السنوات المقبلة.

رحلة القمح السوري

قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011، كانت سورية تحقق في كثير من السنوات إنتاجاً يسمح لها بتغطية استهلاكها المحلي من القمح، بل وتصدير كميات منه، خصوصاً من الأصناف ذات الجودة الجيدة، مثل القمح القاسي والقمح الطري. وكانت البلاد تستورد في بعض الفترات أنواعاً أقل جودة أو أصنافاً محددة وفق احتياجات المطاحن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح