سورية تطلق برنامجا لاستيعاب الأطفال المتسربين من التعليم
أطلقت وزارة التربية في سورية منهاج الفئة ب، في خطوة قالت إنها تستهدف إعادة دمج الأطفال المنقطعين عن الدراسة في المسار التعليمي الرسمي. ويسمح البرنامج الجدي بدمج عامين دراسيين في عام واحد، ويأتي استجابةً لتزايد حالات التسرّب خلال السنوات الماضية، ومحاولة لفتح نافذة عودة أمام الطلاب الذين غادروا المدرسة مبكراً أو لم يلتحقوا بها في الوقت المناسب.
ورغم الطابع الرسمي للإعلان، فإن أصداءه بدت أكثر وضوحاً لدى العائلات التي عاش أبناؤها سنوات طويلة خارج المدرسة. يقول لـالعربي الجديد محمد عبد الغانم، العائد مؤخراً من لبنان بعد أعوام من العمل هناك، إن اثنين من أولاده لم يتمكنا من الانتظام في المدارس بسبب تنقّل العائلة المتكرر. ويضيف: كبروا عملياً خارج النظام التعليمي. حين حاولت إعادتهم إلى المدرسة، كان الفارق بينهم وبين أقرانهم هائلاً. برنامج يضغط الزمن ويعيد ترتيب الأساسيات قد يمنحهم فرصة لا تتكرر.
رأي مشابه تبديه نسرين الحفيان، المعروفة بـأم يحيى، والتي عاشت عائلتها تجربة مماثلة بعد إقامة طويلة في مصر. تقول لـالعربي الجديد إن ابنتها الكبرى فقدت اهتمامها بالدراسة بعدما ابتعدت عنها طويلاً، مضيفة: عودة ابنتي إلى المدرسة كانت تبدو شبه مستحيلة. أشعر أن برنامجاً مثل الفئة ب يمكن أن يساعدها على تجاوز شعور الانقطاع، ويخفف خوفها من دخول صف يضم أطفالاً أصغر منها.
ومن داخل الصفوف، يبدو المشهد أكثر تعقيداً بالنسبة للمعلمات اللواتي يتعاملن يومياً مع هذه الفئات. هناء عبد العزيز، وهي معلمة في أحد برامج الدعم التعليمي، تقول لـالعربي الجديد إن المشكلة الأساسية لا تكمن في المحتوى المكثف، بل في إعادة بناء الثقة لدى الأطفال. وتوضح: الكثير منهم يعود مقتنعاً بأنه متأخر جداً أو غير قادر على اللحاق بزملائه. مهمتنا الأولى هي أن يشعر بالأمان والانتماء قبل أن نطالبه بتحصيل معرفي سريع.
في المقابل، يقدّم مدير المركز الوطني لتطوير المناهج، عصمت رمضان، مقاربة رسمية للموضوع. إذ يوضح لـالعربي الجديد أن تصميم المنهاج جاء استجابة لواقع آلاف الأطفال الذين خرجوا من المدارس بفعل ظروف اجتماعية واقتصادية أو بسبب السكن
ارسال الخبر الى: