سورية انهيارات في ساتر السيحة الترابي وتحذيرات للسكان
تتسبب الانهيارات المتكررة في ساتر السيحة الترابي، الممتد في منطقة ريف حلب الجنوبي وإدلب الشرقي، منذ بداية فصل الشتاء، بأضرار على القرى المحيطة به، حيث تغمر المياه منازل المدنيين. ووفقاً لمنظمة الدفاع المدني السوري، وقعت مساء أمس الاثنين انهيارات في عدة مواقع من ساتر السيحة، المحاذي لقرية تل العقارب ومزرعة العنانة في الريف الجنوبي لمحافظة حلب.
وأوضحت المنظمة أن فرقها تعمل، بالتعاون مع الموارد المائية وإدارة المنطقة والأهالي، على رفع سواتر تمنع وصول المياه المتدفقة من السيحة إلى قرية تل العقارب. كما دعت الأهالي إلى عدم الاقتراب من منطقة السيحة المغمورة بالمياه، وحفظ المقتنيات المهمة في حال القيام بعمليات الإخلاء، بما في ذلك الأوراق الثبوتية، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية في المنطقة.
ويقع ساتر السيحة في منخفض مائي واسع يشكل المصب النهائي لنهر قويق في الريف الشرقي لمحافظة إدلب وريف حلب الجنوبي. وقد أنشئ هذا الساتر لاحتواء مياه الأمطار والسيول في المنطقة، ومنعها من غمر الأراضي الزراعية، لكنه تعرض لعدة انهيارات متكررة، ما أدى إلى غمر منازل المدنيين في قرى حميمات الدير والسيحة وتل عقارب وجزرايا.
وفي هذا السياق، أوضح المراقب الفني عبد الإله العبد الله، الذي عمل سابقا في مؤسسة الإنشاءات العسكرية، في حديث لـالعربي الجديد، أن هذا النوع من السواتر عرضة للانهيار الفوري نتيجة ضغط المياه، وتصعب السيطرة على هذه الانهيارات فور حدوثها. وقال: في السدود التقليدية توجد مخططات هندسية معقدة، ومناطق مخصصة لتصريف للمياه الفائضة، لذلك تكون الانهيارات في هذا النوع من السدود نادرة. وأضاف: تجب في هذا النوع من السواتر مراعاة الهطولات المطرية الكبيرة، ودراسة كميات الأمطار على مدار خمس سنوات بالحد الأدنى، وبناء سواتر ترابية قادرة على تحملها، مع مراعاة التصريف الجيد للمياه الفائضة.
وسبق أن تضرر نحو 50 منزلا في قرية مدايا بالريف الجنوبي لمحافظة إدلب جراء الرياح، وفق ما أفاد به الدفاع المدني، وكانت غالبية هذه المنازل قد تضررت سابقا نتيجة قصف قوات نظام الأسد قبل سقوطه. وتواصل فرق
ارسال الخبر الى: