سورية الفيضانات تعلق دوام المدارس في دير الزور وتؤجل امتحانات
في مشهد مأساوي يعكس قسوة الأحوال الجوية، خلّفت الفيضانات في شمال شرق سورية أربع وفيات مؤكدة، إذ توفي ثلاثة أطفال وشاب، مع استمرار عمليات البحث عن جثة الطفل الثالث في ريف الحسكة. وتحوّلت الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية إلى سيول جارفة أودت بحياة السكان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الخسائر البشرية والمادية مع استمرار الاضطرابات الجوية.
وأفاد مدير المركز الصحي المحلي في ناحية معبدة بريف الحسكة، جمال مصطو، وسائل إعلام رسمية، بأن طفلين غرقا يوم أمس الأربعاء في بركة مياه تشكلت بسبب الأمطار الغزيرة في قرية الصبيحية التابعة للناحية، حيث تمكن الأهالي من انتشال جثتيهما.
كما جرفت مياه نهر جغجغ طفلًا ثالثًا في قرية تل طويل مرشو بريف الحسكة، ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث عن جثته. وفي حادثة منفصلة، توفي الشاب حسن محمد العلي (17 عامًا) غرقًا في نهر الخابور بريف الحسكة، بحسب شبكة الخابور المحلية.
وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية في بيان، اليوم الخميس، إن الفيضانات طاولت مدينة الحسكة ومناطق تل حميس واليعربية والشدادي وتل العريش، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ نفذت سلسلة إجراءات للحد من الأضرار، شملت إنشاء ورفع سواتر ترابية بطول يزيد على ثمانية كيلومترات، إلى جانب فتح وتعزيل مجاري وقنوات تصريف المياه في نحو 15 موقعا.
وفي إطار الاستجابة الإنسانية، أجلت فرق الدفاع المدني نحو 120 عائلة من المناطق المتضررة، في حين جرى توثيق تضرر أكثر من 1700 منزل بشكل كلي أو جزئي، إضافة إلى تسجيل تضرر أكثر من 1450 عائلة نتيجة الفيضانات، فضلاً عن غمر مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية بالمياه وتضرر المحاصيل.
وأشار عمار الحميد، من سكان بلدة تل حميس في ريف محافظة الحسكة، إلى أن الأمطار غير مسبوقة، موضحاً في حديثه لـالعربي الجديد أنه غادر منزله مع زوجته وأطفاله بسبب السيول، وقال: نترقب انخفاض منسوب المياه في الوقت الحالي، مضيفاً: الوضع صعب، فالبيوت وما فيها غرقت بالمياه في تل حميس.
وأكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث
ارسال الخبر الى: