سورية الصيادلة الشباب تحت ضغوط الضرائب والرسوم وغياب فرص العمل
يجد آلاف الصيادلة الشباب أنفسهم تحت ضغط الرسوم النقابية في سورية، إذ تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع تشبّع سوق العمل، وفي وقت دخلت فيه إصلاحات ضريبية جديدة حيّز التنفيذ منذ مطلع عام 2026. وتعكس هذه التجارب معاناة حقيقية للصيادلة الشباب في مواجهة الرسوم النقابية وغياب فرص العمل بعد التخرج من كليات الصيدلة.
في السياق، تقول رشا عيد، وهي صيدلانية من ريف دمشق تبلغ من العمر 27 عاماً، لـالعربي الجديد، إنها لم تعمل يوماً في صيدلية، ولم تستفد من التأمين الصحي، ولا تملك مشروعاً خاصاً، ومع ذلك تُطالَب بدفع رسوم نقابية تصل إلى 600 ألف ليرة سنوياً، وهي الرسوم نفسها التي يدفعها من يملك صيدلية عاملة. وتتفق معها منى رضوان، وهي مندوبة علمية في دمشق، وترى أن النقابة لا تفرّق بين من يزاول المهنة ومن لم يبدأ بها بعد. وتؤكد أن تكاليف إدارة الصيدلية ارتفعت نتيجة زيادة أسعار الكهرباء والأجور والمستلزمات، مشيرة إلى أن الرسوم والضرائب في النظام القديم كانت تضغط على هوامش الربح، ما يحدّ من القدرة على تحسين أجور العاملين أو التوسع في المشاريع.
من جانبه، يضيف سعد الله الدين، المعيّن لدى وزارة الصحة، لـالعربي الجديد أن راتبه الشهري، الذي يبلغ نحو مليون ليرة، لا يكفي لتغطية مصاريفه الأساسية، فيما تمثل الرسوم النقابية أكثر من نصف دخله السنوي، وهو ما يصفه بعبء ثابت وغير عادل. ويشير بعض الصيادلة إلى أن ارتفاع الرسوم والضرائب أصبح ذريعة لرفع أسعار الأدوية، معتبرين أن هوامش الربح تضغط على القدرة التشغيلية للصيدليات، وهو ما ينعكس مباشرة على المواطنين. ويضيفون أن هذا التوجه ليس دائماً خياراً تجارياً حراً، بل وسيلة لتغطية التكاليف الثابتة التي لم تعد قابلة للتحمّل في ظل الركود الاقتصادي وغياب الدعم الكافي، ما يضع الصيادلة في مواجهة يومية مع التحديات المالية والمهنية.
في المقابل، يرى نقيب الصيادلة إبراهيم الإسماعيل، أنّ الرسوم الاستثمارية ليست عبئاً آنياً، بل تشكّل أساساً للأمان الاجتماعي، ويشير لـالعربي الجديد، إلى أنّ صناديق النقابة توفر دعماً للتقاعد، إذ يحصل الصيدلاني
ارسال الخبر الى: