سورية توقف الدعم يضاعف معاناة المرضى جنوبي إدلب
في خطوة تعكس عمق الأزمة التي يعيشها القطاع الصحي شمال غربي سورية، أعلن مشفى الرحمن التخصصي في بلدة التح بريف إدلب الجنوبي عن تقليص خدماته إلى الحد الأدنى والاكتفاء باستقبال الحالات الإسعافية فقط، وذلك بعد توقف دعم الجهة المانحة. وجاء القرار إجراءً اضطرارياً لضمان استمرارية العمل ريثما يؤمَّن دعم جديد يعيد تفعيل الأقسام والخدمات التي كان يقدمها المشفى مجاناً.
ويعد مشفى الرحمن واحداً من أبرز المرافق الطبية في المنطقة، إذ أعيد تأهيله وتفعيله بعد سقوط النظام السابق، ليقدم خدمات متقدمة شملت جراحة القلب والصدر، ووحدات العناية المركزة، إضافة إلى العيادات الخارجية وقسم الأشعة والمخابر، ما جعله وجهة أساسية لآلاف المرضى من بلدات وقرى ريف إدلب الجنوبي، مثل التح، جرجناز، معرشورين، الدير الشرقي، تلمنس، ومعرة النعمان ومحيطها.
وشكل قرار تقليص الخدمات صدمة لدى السكان الذين يعتمدون بشكل كبير على المشفى، خاصة في ظل تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف العلاج في المراكز الطبية الخاصة. وقال تيم بيطار، وهو من سكان بلدة جرجناز، إن مشفى الرحمن في بلدة التح كان يشكل بالنسبة له ولعشرات العائلات في المنطقة الملاذ الطبي الوحيد، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تحول دون القدرة على تحمل تكاليف العلاج في المشافي الخاصة، والاعتماد على المشفى لم يكن يقتصر على الحالات الطارئة، بل شمل أيضاً المتابعات الدورية للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يحتاجون إلى تدخلات جراحية متخصصة.
وأضاف لـالعربي الجديد أن ابنه مصاب بالليشمانيا والمشفى هو الوحيد في المنطقة الذي يقدم علاجاً لها، وقرار تقليص الخدمات إلى الحالات الإسعافية فقط يضع الأهالي أمام خيارات شبه معدومة، إذ إن أقرب البدائل المتاحة إما بعيد جغرافياً أو مرتفع التكلفة بشكل يفوق قدرة معظم السكان، وأن الكثير من العائلات قد تضطر إلى تأجيل العلاج أو تجاهله بالكامل، ما ينذر بتفاقم الحالات الصحية وارتفاع معدلات المضاعفات. ولفت بيطار إلى أن المشفى كان يخفف عبئاً كبيراً عن الأهالي، ليس فقط من الناحية المادية، بل أيضاً من حيث توفير الوقت والجهد، إذ
ارسال الخبر الى: