سورية الخوذ البيضاء تحل نفسها وتنضم إلى وزارة الطوارئ
كشفت مصادر مطلعة لـالعربي الجديد، اليوم الاثنين، أن مؤسسة الدفاع المدني السوري، المعروفة باسم الخوذ البيضاء، قررت حلّ نفسها والانضمام إلى وزارة الطوارئ والكوارث في الحكومة السورية، وهي الخطوة التي تعني نهاية واحدة من أبرز المؤسسات الإنسانية التي برزت خلال سنوات الثورة السورية.
تعود البدايات الأولى لـالخوذ البيضاء إلى أوائل عام 2012، بعد نحو عام من انطلاق الحراك الشعبي السلمي المطالب بالتغيير في سورية. ومع تصاعد العمليات العسكرية التي شنّها النظام المخلوع وسحب الخدمات الحكومية من المناطق الخارجة عن سيطرته، بدأت مبادرات فردية يقودها مدنيون بهدف إنقاذ وإغاثة ضحايا القصف. بدافع المسؤولية المجتمعية والفطرة الإنسانية، شرع هؤلاء في تنفيذ عمليات إنقاذ وإسعاف بسيطة لمساعدة مجتمعاتهم المحلية. ومع تصاعد الحاجة وتوسع رقعة المناطق المتضررة، بدأت جهود تطوعية أكثر تنظيماً بالتبلور، حتى أُعلن رسمياً عن تأسيس مؤسسة الدفاع المدني السوري عام 2013. ضمت المؤسسة متطوعين من مختلف الخلفيات والانتماءات، وكان هدفها الأساسي ملء الفراغ الذي خلّفه انسحاب أجهزة الدولة الرسمية، خاصة خدمات الإطفاء والرعاية الصحية.
الخوذ البيضاء وسنوات من العمل الاستثنائي
على مدار سنوات عملها، باتت الخوذ البيضاء اسماً بارزاً في مجال الاستجابة الإنسانية في سورية. وبحسب الموقع الرسمي للمؤسسة، تضم اليوم نحو 3300 متطوع ومتطوعة، كانوا يعملون في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام المخلوع سابقاً، لا سيما شمال غربي سورية قُبيل توسعها وانتشارها في المحافظات السورية كافة عقب سقوط بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول العام الفائت 2024، وقد تمكنت الفرق من إنقاذ أكثر من 128 ألف شخص من تحت الأنقاض أو خلال الكوارث، فيما فقدت المؤسسة 308 متطوعين أثناء تأدية مهامهم، وأُصيب أكثر من 900 آخرين.
وحتى عام 2018، كانت فرق الدفاع المدني السوري تعمل في تسع محافظات سورية، إلا أن العمليات العسكرية الواسعة التي نفذها النظام السابق وروسيا، والتي ترافقت مع استهداف مباشر للمتطوعين، أدت إلى انحسار عمل المؤسسة واقتصاره على مناطق شمال غربي البلاد. وتعمل الفرق حالياً في أكثر من 954 بلدة ومدينة،
ارسال الخبر الى: