سورية تلغي الاختبارات المؤتمتة في الثانوية العامة وتعتمد نظاما جديدا
178 مشاهدة
ألغت وزارة التربية والتعليم في سورية أمس الثلاثاء العمل بنظام الاختبارات المؤتمتة في امتحانات الشهادة الثانوية العامة معلنة اعتماد نظام اختبارات جديد يوصف بأنه متكامل وشامل القرار جاء بعد سنوات من الاعتماد على الأسئلة المحوسبة التي كانت تركز أساسا على قياس الحفظ والاستظهار ليحل محلها منهج يراعي تنمية مهارات الطالب في الاستنتاج والتفكير النقدي والتحليلي ويركز على قدرة الطالب على التعامل مع المعلومات وربطها وتطبيقها في سياقات مختلفة وفي تصريح خاص لـالعربي الجديد قال مدير الامتحانات في الوزارة محمود حبوب إن القرار يأتي ضمن خطة الوزارة لتطوير نظام التقييم في التعليم الثانوي والانتقال من الاعتماد على الحفظ والاستظهار إلى قياس المهارات التحليلية والتفكير النقدي لدى الطلاب ويمزج النظام الجديد بين الأسئلة المقالية والموضوعية بما يتيح للطالب فرصة التعبير عن فهمه واستيعابه للمادة بشكل أوسع ويساعد المعلمين على تقييم التحصيل العلمي بشكل أكثر دقة وموضوعية مضيفاnbsp نحن ملتزمون بتوفير كافة الأدوات والإرشادات للطلاب والمعلمين لضمان الانتقال السلس لهذا النظام مع التركيز على إعداد الطلاب بشكل يتيح لهم النجاح في هذه المرحلة الانتقالية وأوضحت المصادر في الوزارة أن النظام الجديد يشمل مجموعة متنوعة من الأسئلة بعضها يتطلب إجابات مفصلة وتحليلا للمعلومات وأخرى موضوعية تقيس فهم الطالب للحقائق الأساسية والمفاهيم العلمية ويعتبر هذا التوجه جزءا من خطة تطويرية أوسع تهدف إلى إعادة هيكلة التعليم الثانوي بحيث يتماشى مع معايير التعليم الحديثة ويزود الطلاب بالمهارات اللازمة لمواصلة تعليمهم العالي أو الاندماج في سوق العمل على مستوى المعلمين أعرب عدد من المدرسين عن ترحيبهم بالقرار معتبرين أنه يتيح لهم فرصة تقييم الطلاب بشكل أكثر شمولا ويكسر الجمود الذي فرضه الاعتماد على الاختبارات المحوسبة في المقابل أعرب بعض المعلمين عن قلقهم من صعوبة تطبيق النظام الجديد دون تجهيز الطلاب مسبقا خصوصا أولئك الذين اعتادوا على الإجابة السريعة في الاختبارات المؤتمتة مشيرين إلى ضرورة تنظيم ورش عمل ومحاضرات تدريبية لضمان نجاح هذا الانتقال وأبدى الطلاب ردات فعل متباينة فقد اعتبر بعضهم أن الأسئلة المقالية تمنحهم فرصة لإظهار مستوى استيعابهم للمادة بينما شعر آخرون بالضغط بسبب التغيير المفاجئ في طريقة التقييم ولا سيما أن الاعتماد على الحفظ كان هو السائد خلال السنوات السابقة بعض الطلاب طالبوا الوزارة بتوفير نماذج امتحانات تجريبية تساعدهم على التعود على الأسئلة المقالية والتحليلية قبل موعد الامتحانات الرسمية ويبدو أن وزارة التربية تسعى من خلال هذا القرار إلى إعادة الاعتبار للجانب التحليلي في التعليم الثانوي بعد سنوات من التركيز على الأسئلة المغلقة كما يعكس القرار رغبة الوزارة في ربط التعليم بمتطلبات العصر الحديث بما يشمل تعزيز التفكير النقدي القدرة على حل المشكلات وتطوير مهارات التواصل والكتابة التحليلية لدى الطلاب مع هذا التغيير يتوقع أن يشهد التعليم الثانوي في سورية مرحلة انتقالية قد تتطلب متابعة دقيقة من الوزارة للوقوف على نقاط القوة والضعف في النظام الجديد وإجراء التعديلات اللازمة بما يضمن تحقيق الهدف الأساسي وهو رفع مستوى التحصيل العلمي وتنمية قدرات الطلاب على التفكير النقدي والتحليلي بعيدا عن مجرد الحفظ والاستظهار