سورية ارتفاع الكهرباء يدفع الدمشقيين نحو الشمس

58 مشاهدة

أدى قرار رفع أسعار الكهرباء في دمشق إلى تغير ملحوظ في أنماط استهلاك الطاقة لدى الأسر، مع توسع الاعتماد على منظومات الطاقة الشمسية بديلاً عملياً للحد من كلفة الفواتير المتصاعدة، في ظل دخول محدودة وضغوط معيشية متزايدة. وقال موظفون وأصحاب محال تجارية لـالعربي الجديد إن فواتير الكهرباء بعد تطبيق التعرفة الجديدة باتت تشكل عبئاً يفوق قدرتهم على التحمل، حيث تجاوزت في بعض الحالات نصف الدخل الشهري، ما دفعهم إلى الاستثمار في منظومات شمسية راوحت كلفتها بين 22 و30 مليون ليرة سورية. راتب النابلسي، موظف حكومي من حي ركن الدين، يقول إن فاتورة الكهرباء بعد القرار الأخير ستكون غير منطقية قياساً بالدخل.

ويضيف لـالعربي الجديد أن الفاتورة من المتوقع أن تتجاوز نصف الراتب، ما جعله يشعر بأن الاستمرار على النمط السابق لم يعد ممكناً. وتابع: بعد تردد طويل، قررت تركيب منظومة شمسية بكلفة قاربت 22 مليون ليرة (نحو 1600 دولار). كان المبلغ صادماً في البداية، لكنه بدا أقل قسوة من فواتير تتراكم دون أفق. ويوضح النابلسي أنه بات يعتمد اليوم على المنظومة لتأمين الإنارة وتشغيل البراد وبعض الأجهزة الأساسية، واصفاً التجربة بأنها خيار اضطراري منح العائلة حداً أدنى من الاستقرار. وفي منطقة المزة، تتحدث وفاء اليوسف عن تحول مشابه، لكنه ترافق مع تغيير جذري في نمط الحياة داخل المنزل. تقول لـالعربي الجديد إن قرار تركيب منظومة شمسية جاء بعد نقاشات طويلة داخل الأسرة، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وبداية العام الدراسي.

وتابعت: لم نعد نشغل أي جهاز دون حساب، وتشير إلى أن الغسالة وسخان الماء والطباخ الكهربائي خرجت إلى حد كبير من الاستخدام اليومي. ورغم أن كلفة المنظومة بلغت نحو 28 مليون ليرة (نحو ألفي دولار)، فإنها تعتبرها استثماراً طويل الأمد فرضته ظروف لم تترك مجالاً حقيقياً للاختيار. أما نادر السلوم، صاحب محل ألبسة في حي برزة البلد، فذهب إلى خطوة أبعد حين قرر إلغاء اشتراكه الرسمي بعداد الكهرباء. يروي لـالعربي الجديد أن الفاتورة الشهرية باتت تلتهم جزءاً كبيراً من أرباحه،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح