سورية إنجاز مسودة قانون العنف الأسري
أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سورية، اليوم الخميس، أنها أنجزت مسودة قانون العنف الأسري بهدف تعزيز حماية الأسر بما يتوافق مع القوانين والتشريعات ويراعي خصوصية المجتمع. وستحال المسودة إلى مجلس الشعب السوري لإقراره بحسب الأصول الدستورية. وأوضحت، في بيان، أن العمل على المسودة بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وذلك عبر لجنة ضمت ممثلين عن وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل والداخلية والعدل والأوقاف، وبمشاركة عدد من المنظمات غير الحكومية، ما أفضى إلى صياغة نهائية تمهّد لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وقال الباحث في القانون الجنائي الدولي المعتصم الكيلاني لـالعربي الجديد إن إعداد مسودة قانون للعنف الأسري خطوة وطنية مهمة نحو تعزيز حماية الأسرة السورية تعكس تزايد الإدراك بضرورة وجود إطار قانوني يضمن حماية جميع أفراد الأسرة من أشكال العنف، مع الحفاظ على تماسك الأسرة واحترام خصوصية المجتمع السوري وقيمه. من وجهة نظري تكتسب هذه المسودة أهمية خاصة، إذ جاءت نتيجة حوار وطني شاركت فيها جهات حكومية متخصصة ومؤسسات المجتمع المدني، لأن حماية الأسرة مسؤولية مشتركة تتطلب توافقاً مجتمعياً واسعاً وليس مجرد نصوص قانونية.
واستدرك الكيلاني بأن حماية الأسرة لا تتحقق بالقانون وحده، بل تستلزم منظومة متكاملة من السياسات والخدمات التي تعالج الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي قد تؤدي إلى العنف الأسري. ومن أهم متطلبات حماية الأسر السورية ودعمها توفير برامج للدعم الاقتصادي للأسر الأكثر هشاشة لتخفيف الضغوط المعيشية التي تعدّ من أبرز مسببات النزاعات الأسرية، وتعزيز خدمات الإرشاد والإصلاح الأسري والوساطة قبل تفاقم الخلافات، ما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسرة كلما كان ذلك ممكناً، وتوفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للنساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
/> لجوء واغتراب التحديثات الحيةأطفال يعيلون أسرتهم في أحد مخيمات إدلب شمالي سورية
ولفت الكيلاني أيضاً إلى متطلبات لحماية ودعم الأسر السورية، من بينها ضمان سهولة الوصول إليها، وتدريب الكوادر العاملة في القضاء والشرطة والخدمات الاجتماعية على التعامل المهني والإنساني مع حالات العنف الأسري، ونشر ثقافة الحوار والاحترام المتبادل والتربية الإيجابية داخل
ارسال الخبر الى: